قُلْتُ: قَدِمَتْ عَلى أُمِّي، وَهِيَ رَاغِبَةٌُ، أَفََأَصَِلُ أُمِّي؟ قَالَ: نَعَمْ صِلِي (١)
أمك" رواه الْبُخارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد، وَلَفْظُهُ قَالَتْ: "قُدَمْتُ عَلَى أُمِّي رَاغِبَةًَ فِي عَهْدٍٍ قَرِيبٍٍ، وَهِيَ رَاغِمَةٌٌ مُِشَرِكَةٌَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عليَّ، وَهِيَ رَاغِمَةٌُ مُِشَرِكَةٌَ أَفََأَصَِلُهَا؟ قَال: نَعَم صِلي أُمِّك".
[راغِبة]: أَيُّ طَامِعَةُ فِيمَا عِنْدِي تَسْأَلُنِي الْإِحْسَانَ إِلَيْهَا.
[راغِمة]: أَيْ كَارِهَةَ لِلْإِسْلَاَمِ.
٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "رضا الله فِي رِضَا الْوَالِدِ (٢)، وسُخْطُ اللهِ في سُخطِ الْوَالِدِ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَجَّحَ وَقْفُهُ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمِ، وَقَالَا: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: "طاعَةُ اللَّه طَاعَةًُ الْوَالِدِِ، وَمَعْصِيَةُُ اللَّهِ مَعْصِيَةٌُ الْوَالِدِ" وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَوْ ابْنِ عُمَرَ، وَلَاَ يَحْضُرُنِي أَيُّهُمَا، وَلَفْظُهُ قَالَ: "رضا الرّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وسُخْطُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سَخْطِ الْوَالِدِيْنَ".
٣١ - وعَن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "أَتِى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌٌ فَقَالَ: إِنِّي أَذْنَبْتُُ ذَنْبًا عَظِيمًٌا فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍٍ؟ فَقَالَ: هَلْ لَكَ مَنْ أَمٍَّ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَهَلْ لَكَ مِنْ خَالَةٍَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فََبِرَّهَا (٣) " رواه التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ
1 (١) قدمي لها إحسانًا ومودة، أورد البخاري في باب صلة الوالد المشرك وزاد: قال ابن عيينة فأنزل الله تعالى فيها "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" (٩ - ١٠ من سورة الممتحنة). أي لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء وتقضوا إليهم بالعدل. روى أن قتيلة بنت عبد العزى قدمت مشركة على بنتها أسماء بنت أبي بكر بهدايا فلم تقبلها ولم تأذن لها بالدخول فنزلت الآية. (٢) الوالد كذا (ط وع ص ١٥٧)، وفي (ن د): الوالدين. (٣) أحسن إليها. والبر: ضد العقوق. يبر خالقه: يشكره ويطيعه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout