لِي ابْنَةًُ عمٍ، وَكَانَتْ أَحَبَّّ النَّاسُ إلَيَّ فَأَرَدْتهَا" الْحَدِيثَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ، وَشَرْحِ غَرِيبِهِ فِي الْإِخْلَاصِ.
حَدِيثَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ سَدَّتْ عَلَيْهِمْ الْغَارُّ ثُمَّ فَتَحَ بِبَرَكَةِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ
٢٦ - وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: "بَيْنَمَا ثَلَاَثَةٌُ نَفَرٌٍ يَتَمَاشُونَ أَخْذَهُمْ الْمَطَرَُ فَمَالُوا إِلَى غَارٍٍ (١) فِي الْجَبِِّ فَانْحَطَتْ (٢) على فمِ غَارَهُمْ صَخْرَةًٌ مِنَ الْجَبَلِِ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اُنْظُرُوا أَعْمَالًَا عَمَّلْتُمُوهَا لِلَّهِ عُزُوجِلٌ صَالِحَةًً، فَادَّعُوْا اللَّهُ بِهَا لَعَلَّهُُ يُفِْرِجُهَا (٣)،
فقال أحدهم: اللَّهُمُّ إِنَّهُ كَانَ لِي وَالدَّنُّ شَيْخَانِ كَبِيرَانَ، وَلِي صَبِيَّةًٌ صِغَارٌٍ كُنْتُُ أَرْعَى، فَإِذَا رَُحَتُْ عَلَيْهِمْ فَحَلَبْتُُ لَهُمْ بَدَأْتُِ بِوَالِدِي أَسْقِيهِمَا قَبْلَ وَلَدِي، وَإِنَّهُ نَأَى الشَّجَرَُ فَمَا أَتَيْتُ حَتَّى أَمْسِيْتَُ، فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَحَلَبَتُْ كَمَا كَُنْتُ أَحْلَبُُ، فَجِئْتُ بِالْحَلاَبِ، فَقُمْتَُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا أَكْرَهُُ أَنْ أَوْقَظَهُمَا مِنْ نَوْمِهِمَا، وَأَكْرِهَُ أَنْ أَبْدَأَ بِالصَّبِيَّةِِ قَبْلَهُمَا، وَالصَّبِيَّةُُ يَتَضَاغُونَ (٤) عِنْدَ قَدَمِي فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِي وَدَأْبَهُمْ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرَ، فَإِنْ كُنْتُ تَعْلَمُُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءُ وَجْهَكَ، فَافْرُجْ لَنَا فَُرِجَةًً نَرَى مِنْهَا السَّمَاءُ، فَفَرَّّجَ الله عز وَجَلَّ لَهُمْ حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا السَّمَاءَ" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
٢٧ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "خَرَجَ ثَلاَثَةًٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِهِمْ فَأَصَابَتْهُمْ السَّمَاءُ، فَلَجَئُوا إِلَى جَبَلٍٍ فَوَقَعَتْْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةًٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍٍ: عَفَا الْأَثَرُُ (٥)، ووَقَعَ الْحَجْرَُ، وَلاَ يَعْلَمُُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّاَّ اللَّهَ، فَادَّعُوْا اللَّهَ بِأَوْثَقَ (٦) أَعْمَالُكُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي امْرَأَةًٌ تَُعَجْبْنِي فَطَلَبْتُهَا فَأَبَتَْ (٧) علىَّ فَجَعَلتُ لَهَا جُعلًا (٨) فلما قرَّبَتْ نَفْسُهَا تَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنْتُ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتَكََ، وَخَشْيَةَُ عَذَابِك، فَافْرُجْ عَنَّا، فَزَالَ ثُلُثُُ الْحَجْرِِ، وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتََ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالدَّانِ
1 (١) بيت منقور في الجبل. (٢) نزلت. (٣) يزيلها ويوسعها. (٤) يبكون جوعًا. (٥) زالت العلامات التي تنبئ عنكم. (٦) بأعمال اطمأننتم على كمالها. (٧) فامتنعت. (٨) أجرًا معلومًا، يقال جعلت له جعلًا بضم الميم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout