إنَّ الرَّجُلَ لِيَحْرِمَ الرِّزْقُ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ
٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلُ لِيُحَرِّمَُ (١) الرِّزقَ بِالذَّنبِ يُصِيبِهُُ" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِزِيَادَةِ الْحَاكِمِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "إِنِّي لأَحْسَبُُ الرَّجُلَُ يُنْسَى (٢) العِلمَ كَمَا تَعَلَّمُهُُ لِلْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مَوْقُوفًًا، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ أَنَّ الْقَاسِمَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ جَدِّهِ عَبْدُ اللَّهِ.
٨ - وعَنْ أَنَسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "إِنَّكُمْ لَتَعْمِلُونَ أَعْمَالًًا هِيَ أَدْقَُّ (٣) فِي أَعْينِكُمْ مِنَ الشََّّعَر كُنا نَعُدُّها على عهد رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُوبَّقَاتِ، يَعْنِي الْمُهْلِكَاتِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لَوْ أَنَّ اللَّهَ يَُؤَاخِذِنِي وََعِيسَىَ بِذَنُوبِنَا لَعَذْبْنَا، وَلَاَ يَظْلِمُنَا شَيْئًٌا. قَالَ: وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا".
١٠ - وَفِي رِوَايَةِ: "لو يُؤَاخِذْنِي اللَّهُ وَابْنُ مَرْيَمَ بِمَا جَنْتُ هَاتَانِ، يَعْنِي الْإِبْهَامَ وَاَلَّتِي تَلِيهَا لِعَذَّبِنَا اللَّهُ ثُمَّ لَمْ يَظْلِمْنَا شَيْئًٌا" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لو غَُفَِرَ لَكُم مَا تَأْتُونَ إِلَى الْبَهَائِمِ (٤) لَغُفِرَ لكم كثِيرًا" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًٌا هَكَذَا،
1 (١) يمنع عنه الله الرزق ويضيقه من جراء معاصيه، ومصداق ذلك: (أ) قوله تعالى: "وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقًا" (١٦ من سورة الجن). (ب) وقوله تعالى: "وفي السماء رزقكم وما توعدون". (جـ) وقوله تعالى: "ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض" (من سورة الأعراف). (٢) يذهب منه كما قال تعالى: "واتقوا الله ويعلمكم الله" (من سورة البقرة). (٣) هي أصغر ولكن لشدة إيمانهم بالله عدوها كبيرة مهلكة كما قال صلى الله عليه وسلم "أما والله إني لأخشاكم لله" وكما قال تعالى: "إنما يخشى الله من عباده العلماء" (من سورة فاطر). (٤) أي ما تفعلون بها من الضرب وتكليفها فوق طاقتها من الحمل والركوب لغفر الله تعالى لكم كثيرًا من الذنوب. أهـ. جامع صغير ص ٢٠٠ =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout