وَأَجََّّجُوا (١)
نارًا، وَأَنْضَجُوا مَا قَذَفُوا فِيهَا" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ رِجَالٌ الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِنَحْوِهِ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ الْهَجْرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْهُ، وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ: "إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنَّ تَُعَبْدََ الأَصْنَامُِ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ، وَلَكِنَّهُ سَيُرْضَى مِنْكُمْ بِدُونِ ذَلِكَ بِالْمُحَقَّرَاتِ، وَهِيَ الْمُوبَّقَاتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" الْحَدِيثَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ أَيْضًُا مَوْقُوفًٌا عَلَيْهِ.
إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتُ الذُّنُوبِ .. الْحَدِيثُ
٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتُ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مََثَلُ مُِحَقَرَاتِ الذُّنُوبِ كَمِثْلِ قَوْمٍٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍٍ، فَجَاءَ ذَا بُعُودٍٍ، وَجَاءَ ذَا بُعُودٍٍ حَتَّى حَمَلُوا مَا أَنْضَجُوا بِهِ خَُبِزُّهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يَأْخُذُُ بِهَا صَاحِبُُهَا تَهْلِكُه" رواه أَحْمَدُ وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
٤ - وَرُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ جَُنَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَُنِينٍِ نَزَلْنَا قَفَْرًا (٢) مِن الأَرْضِ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: اجْمَعُوا، مَنْ وَجَدَ شَيْئًٍا، فَلْيَأْتِِ بِهِِ، وَمَنْ وُجِدَ عَظْمًَا أَوْ سَِنًا فَلْيَأْتِِ بِهِ. قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّاَّ سَاعَةًٌ حَتَّى جَعَلْنَاهُُ رُكامًا (٣)، فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَتَرُوْنَ هَذَا؟ فَكَذَلِكَ تُجْمَعُ الذُّنُوبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنْكُمْ كَمَا جَمَعْتُمْ هَذَا، فَلْيَتَّقَِ اللَّهُ رَجُلٌ فَلَاَ يَُذَنَبَ صَغِيرَةًً وَلَاَ كَبِيرَةًً، فَإِنَّهَا مُحْصَاةٌ (٤) عليه".
٥ - وعَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَا عَائِشَةُُ: إِيَّاكَِ (٥)
ومُحَقَّرَاتُ الذُّنُوبِ، فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللَّهِ طَالِبًٌا" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ وَابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ: الأَعْمَالُ، بَدَلُ الذُّنُوبِ.
1 (١) أوقدوا: أي الشيء الصغير مع مثله يكبر فكذا الذنوب إذا كثرت تهلك صاحبها وتوجب له النار. (٢) مكانًا لا نبات فيه: أي صحراء جرداء. (٣) كومة كبيرة مجتمعًا، والركام يوصف به الرمل والجيش: أي ما يلقى بعضه على بعض (سحاب مركوم) متراكم. (٤) معدودة مقيدة عليه، قال تعالى: "مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرًا ولا يظلم ربك أحدًا" (٤٩ من سورة الكهف). (٥) احذري صغائر الذنوب خشية عقاب الله، وأن تجر إلى الكبائر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout