وَأَدْخَلَهُُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: اتَّقُوا اللَّهَ (١)، وَأَصْلَحُوا ذَاتَ بَيْنَكُمْ (٢)، فإِنَّ الله يُصلحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ كِلاَهُمَا عَنْ عَبَّادٍ عَنْ شَيْبَةَ الْحَبْطِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَنَسٍ عَنْهُ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الإِسْنَادِ كَذَا قَالَ.
١٩ - وعَنْ وَاثِلَةََ بْنُ الْأَسْقَعِِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لا تَُظُّهْرُ الشَّمَاتَةُ (٣) لأَخِيك، فَيَرْحَمَهُ الله ويَبْتَلِيكَ (٤) " رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَمَكْحُولٌ قَدْ سَمِعَ مِنْ وَاثِلَةَ.
٢٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَنْ عَيَّرَ (٥)
أخاهُ بِذَنْبٍ لم يَمُتْ حَتى يَعْمَلُهُُ. قَالَ أَحْمَدُ قَالُوا: مِنْ ذَنْبٍٍ قَدْ تَابَ مِنْهُ"
1 (١) خافوه واعملوا صالحًا. (٢) قال البيضاوي: في الاختلاف والمشاجرة وأصلحوا الحال التي بينكم بالمواساة والمساعدة فيما رزقكم الله وتسليم أمره إلى الله تعالى والرسول صلى الله عليه وسلم. (٣) الفرح بمصيبة نزلت بأخيك. (٤) يصيبك ويختبرك بالمحن، فالله يزيل عنه ويحط عليك. (٥) قبح عليه ونسبه إلى المعاصي، ففيه أن يحمد الإنسان الله على سلامته من الأخطاء ويشكر له فضله ولا يؤذي غيره. الآيات القرآنية الحاثة على العفو والتسامح: (أ) قال تعالى: "وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين" (١٣٤ - ١٣٧ من سورة آل عمران). (ب) وقال تعالى لحبيبه صلى الله عليه وسلم: "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون" (١٦٠ - ١٦١ من سورة آل عمران). (جـ) وقال تعالى: "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" (١٩٩ من سورة الأعراف). (د) وقال تعالى: "وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير" (٢٢٧ من سورة البقرة). (هـ) وقال تعالى: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا فلا يسرف في القتل إن كان منصورًا" (٣٤ من سورة الإسراء). إن شاهدنا فلا يسرف القاتل. قال البيضاوي: بأن يقتل من لا يستحق قتله، فإن العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك أو الولي بالمثلة أو قتل غير القاتل. أهـ. (و) وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout