الْحُوْرُ الْعَيْنُ كََمْ شَاءَ: مَنْ أَدَّى دَيْنًًا خَفِيًا (١)،
وعفا عن قَاتِلهِ (٢)، وقَرأ فِي دُبُرِ (٣) كل صلاةٍ مَكْتُوبَةًٍ عَشَرَ مَرَّاتٍٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوْ إِحْدَاهُنََّّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَوْ إِحْدَاهُنََّّ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرَوَاهُ أَيْضًُا مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ بِنَحْوِهِ.
٤ - وَعَنْ أَبِي السُِّّفْرِ قال: "دَقَّ رجلٌ مِن قُريشٍ سِنَّ رَجُلٍ مِن الأَنْصَارِ، فَاسْتَعْدِى عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ لِمُعَاوِيَةَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا دَقَّ سِنَّين فَقَالَ لهُ مُعَاوِيَةُ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ منهُ، وألْحَّ الْآخَرُ عَلَى مُعَاوِيَةَ شَأْنِكَ بِصَاحِبِكَ، وَأَبُو الدَّرْدَاءِ جَالِسًٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍٍ يُصَابُ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ، فَيَتَصَدَّقُُ (٤) بِهِ إِلاَّ رَفَعَهُُ اللَّهُ بِهِ دَرَجَةًً، وَحَطَّ عنه بِهِ خَطِيْئَةًً (٥)، فقَال الأَنْصَارِيُّ: أَنْتِ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ أَُذَُنَايَ، ووعاهُ (٦) قلبِي. قَال: فَإِنِّي أَذََرُهَا له (٧). قال مُعاوِيَةُ: لاَ جَرَمَ (٨) لا أُخَيِّبُكَ، فأُمَرَ لهُ بِمَالٍ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ، وَلَاَ أَعْرِفُ لِأَبِي السَّفَرِ سَمَاعًًا مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ عَنْ أَبِي السَّفَرِ أَيْضًِا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَإِسْنَادِهُ حَسَنٌ لَوْلَا الِانْقِطَاعِ.
٥ - وَعَنْ رَجُلٍٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ أُصِيبَ بِشَيْءٍ فِي جَسَدِهِ فَتَرَكَهُُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ كَفَّارَةًً لَهُُ" رَوَاهُ أَحْمَدُ مَوْقُوفًٌا مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِد.
٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثلاثٌ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنْ كُنْتُ لِحَالِفًَا عَلَيْهِنََّّ: لا يَنْقَصُُ مَالًٌ مِنْ صَدَقَةٍٍ فَتَصَدَّقُوَا
1 (١) سدد دينًا سرًا كان على أخيه المسلم ففرج كربته. (٢) لم يأخذ قصاص القتل لله. (٣) بعد وعقب. (٤) يسامح المسيء. (٥) أزال ذنبًا. (٦) حفظه. (٧) أتركها. (٨) لا أرى مانعًا أو لكن لا أخيبك، فمعنى لا جرم: أي ليس بجرم لا أخيبك. قال تعالى: "لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين" (٢٤ من سورة النحل). قال البيضاوي: حقًا يعلم فيجازيهم. أهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout