وَصَلَاتُهُ نَافِلَةً. رَوَاهُ مَالِكٌ وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَا عِلَّةَ لَهُ، وَالصَّنَابِحِىُّّ. صَاحِبِى مَشْهُورٌ.
مَاجَاءِ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ
١٤ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ السُِّّلَمِىَّ رضي الله عنه قال: كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلاَلَةٍَ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍٍ وَهُمْ يَعْبُدُونَ الأَوْثَانِ، فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ فِي مَكَّةَ يَُخَبَرُِ أَخْبَارًُا فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي فَقُدِمْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقُلْتُ: يَا نَبِىََّّ اللَّه فَالْوُضُوءُ حَدَّثَنِى عَنْهُ، فَقَالَ: مَا مِنْكُمْ رَجُلًٌ يُقَرِّبُ وضوءَه (١) فَيُمْضَمِضُ (٢)، وَيَسْتَنْشِقُ (٣) فَيَسْتَنْثِرُ (٤) إِلا خَرَجْتُ خَطَايًا وَجْهَهُ مِنْ فِيهِ وَخَيَاشِيمَهِ (٥)، ثم إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ إِلَّا خَرْت (٦) خَطَايَا وَجْهَهُ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفِقَيْنَ إِلَّاَّ خَرَّت خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلَّاَّ خَرْتْ خَطَايَا رَأْسَهُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلَّاَّ خَرْتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، فَإِنْ هُوَ قَامَ، وَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَمَجْدَهُ (٧) بِالذِى هُو لَهُ أَهْل، وَفَرَّّغَ (٨) قَلبهُ لله تَعَالَى إِلَّاَّ انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (٩). رواه مسلم.
١٥ - وَعَنْ أَبِي أَُْمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيُّْمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوئِهِ يُرِيدُ الصَّلَاَةَ، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ نَزَلَتْ كُلُّ خَطِيئَةًٍ مِنْ كَفَّيْهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍٍ، فَإِذَا مَضْمَضً، وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، نَزَلَتْ خَطِيئَتَهُ مِنْ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ نَزَلَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مِنْ سَمِعَهُ وَبَصَرَهُ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفِقَيْنَ وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. قَالَ: فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ سَالِمًًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ
1 (١) بالفتح: الماء الذى يتوضأ منه، وهو أيضا مصدر كالولوع، والقبول، وقيل المصدر بالضم. (٢) يضع الماء في فمه. (٣) يضع الماء في طرف أنفه. (٤) يخرج الماء من أنفسه مع مخاط، أو شبهه. (٥) فمه وأطراف أنفه. (٦) سقطت. (٧) عظمه وعبده. (٨) انقطع عن مشاغل الدنيا ووساوسها، وصرف ذهنه وقلبه لله ولعبادته. (٩) بمعنى أن صحيفته نقية طاهرة بيضاء سالمة من الصغائر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout