لَايُزَالِ الْمُؤْمِنِ فِي فُِسِحَةٍَ (١)
من دينَهِ مَا لَمْ يُصِب (٢) دمًا حَرَامًُا. وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّ مَنْ وََرَِطاتِ الأُمُورُ الَّتِي لَاَ مُخْرَجََ لِمَنْ أَوْقَعََ نَفْسَهُُ فِيهَا سَفْكَ (٣) الدمِ الحَرامِ بِغَيْرِ حِلِّهِ (٤) " رواه الْبُخَارِيُّ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
[الورطاتِ]: جَمْعُ وَرَطَةً بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَهِيَ الْهَلَكَةُ، وَكُلُّ أَمْرٍ تُعَسُّرُ النَّجَاةُ مِنْهُ.
٥ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنُ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لزّوَالُ الدُّنْيَا أَهُوَنُُ (٥) على الله مَنْ قَتَلَِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍٍّ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالأَصْبَهَانِيُّ. وَزَادَ فِيهِ: "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَمَوَاتِهِِ، وَأَهْلِ أَرْضِهِِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍٍ لَأَدْخَلَهُمَُ اللَّهُ النَّار".
٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "لزَّوَالُ الدُّنْيَا جَمِيعًُا أَهُوَنُُ عَلَى اللَّهِ مَنْ دَمٍَ سُفِكَ بِغَيْرِ حَقٍٍّ".
٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لزّوَالُ الدُّنْيَا أَهُوَنُُ عِنْدَ (٦) الله من قَتَلِ رَجُلٍ مُسْلِمًٍ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مَرْفُوعًٌا وَمَوْقُوفًٌا، وَرَجَّحَ الْمَوْقُوفُ.
1 (١) في سعة منشرح الصدر، وإذا قتل نفسًا بغير حق صار منحصرًا ضيقًا لما أوعد الله عليه ما لم يوعد على غيره من دينه: أي يضيق عليه دينه بسبب الوعيد لقاتل النفس عمدًا بغير حق، وفي رواية للكشميهني من ذنبه: أي إنه يصير في ضيق بسبب ذنبه. أهـ عيني ص ٣١ جـ ٢٤. وقال ابن حجر: قال ابن العربي: الفسحة في الدين سعة الأعمال الصالحة حتى إذا جاء القتل ضاقت لأنها لا تفي بوزره، والفسحة في الذنب قبوله الغفران بالتوبة حتى إذا جاء القتل ارتفع القبول. وحاصله أنه فسره على رأي ابن عمر في عدم قبول توبة القاتل. أهـ ص ١٥٢ جـ ١٢. (٢) مدة عام إصابته: أي إقدامه على القتل، وهو كناية عن شدة المخالطة، وقد أخرج الطبراني (فإذا أصاب دمًا حرامًا نزع منه الحياء). (٣) أي إراقته، والمراد به القتل بأي صفة كان. (٤) وفي رواية أبي نعيم بغير حقه. (٥) أيسر قال ابن العربي: ثبت النهي عن قتل البهيمة بغير حق والوعيد في ذلك فكيف بقتل الآدمي فكيف بالمسلم فكيف بالتقي الصالح. أهـ فتح ص ١٥٢ جـ ١٢، وقال العزيزي: في الجامع الصغير فهو أكبر الكبائر بعد الإشراك بالله، وقال الحفني: أي فمن قتل مسلمًا يعذب عذابًا أشد ممن أزال الدنيا بأسرها لو فرض ذلك. أهـ ص ١٧٨ جـ ٣. (٦) عند كذا (ن د)، وفي (ط وع) ص ١٤٣ - ٢ أهون على الله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout