مَا أَضْحَكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا بِوُضُوءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كُلُّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِوَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِذَا طَهُرَ قَدَمَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَأَبِى يَعْلَى، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَزَادَ فِيهِ: فَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُُ كَانَ كَذَلِكَ.
مَا جَاءَ فِي إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ
١١ - وعَنْ حُِمِرَانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: دَعَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِوُضُوءٍ وَهُوَ يُرِيدُُ الْخُرُوجُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةًٍ فَجِئْتُهُ بِمَاءًٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، فَقُلْتُ: حَسَبَكَ (١) الله واللّيْلَةُ شَدِيدَةُ الْبَرْدِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ يَُسَبْغُُ (٢) عَبدٌ الْوُضُوءِ إِلاَّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الْخَصْلَةَ الصَّالِحَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ فِيُصُلْحُِ اللَّهُ بِهَا عَمَلَهُ كَُلَّهُ، وطَهُورُ الرَّجُلِ لِصَلاَتِهِ يَُكُفْرُ اللَّهُ بِطَهُورِهِ ذُنُوبَهُ (٣)، وَتَبْقَى صَلاَتُهُ لَهُ نَافِلَةٌ. رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ بَشَّارِ بْنِ الْحَكَمِ.
١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ الصَّنَابِحِىُِّّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ فَمَضْمَضٌ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ فِيهِ، فَإِذَا اسْتَنْثَرَ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ أَنْفِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ وَجْهِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ تَحْتَ أَشْفَارِ عَيْنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ يَدَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مَنْ تَحْتَ أَظَافِرِ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ الْخَطَايَا مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أُذُنَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتُ الْخَطَايَا مِنْ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَخْرُجَ مَنْ تَحْتَ أَظَافِرِ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ كَانَ مَشْيُهُُ إِلَى الْمَسْجِدِ (٤)
1 (١) كافيك الله. (٢) يكمل ويتمم الأركان والسنن ويجتهد في مرور الماء على جميع الأعضاء. (٣) أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط صحة الصلاة. والطهور المراد به الفعل بضم الطاء ويجوز فتحها، منه قوله صلى الله عليه وسلم (الطهور شطر الإيمان) أي الأجر فيه ينتهى تضيعفه إلى نصف أجر الإيمان من ١٠٠ نووى. وتحرم الصلاة بغير طهارة منماء أو تراب. (٤) أي بأفعال الوضوء أزال الله سيئاته الصغيرة وضاعف حسنات خطواته إلى المسجد، وثواب صلاته، وكان ذلك كنزا، وذخيرة له.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout