رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْجُزَاعِيِّ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.
٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمٍِ لُوطٍ، فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُمُورُ هَذَا قَدْ احْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ يُنْكِرُ عَلَيْهِ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَعْنِي هَذَا، انْتَهَى.
٨ - وَرَوِى أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِالإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ أَتَى بَهِيمَةًَ فَاقْتُلُوهُُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ".
[قال الخطابِي]: قَدْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثَ نَهْيُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الْحَيَوَانِ إِلَّاَّ لِمَأْكَلَةٍٍ.
اقْتِلُوا الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولُ بِهِ وَاَلَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ
٩ - وَرَوِى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًُا وَغَيْرُهُ عَنْ مَِفِْضَلِ بْن فَضَالَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْرِجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اقْتِلُوا الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ، وَاَلَّذِي يَأْتِي الْبَهِيمَةَ".
قال البُغُوي: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَدِّ اللُّوطِيِّ فَذَهَبَ إِلَى أَنَّ حَدَّ الْفَاعِلِ حَدُّ الزِّنَا: إِنْ كَانَ مُحْصَنًٌا يَرْجَمُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحْصَنًٌا يُجْلِدُ مِائَةً، وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةُ وَالنَّخَعِيِّ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَيُحْكَى أَيْضًُا عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَعَلَى الْمَفْعُولِ بِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ جِلْدٌُ مِائَةً، وَتَغْرِيبُ عَامٍ رَجُلًٍا كَانَ أَوْ امْرَأَةً، مُحْصَنًٌا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ اللُّوطِيَّ يَرْجَمُ مُحْصَنًٌا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُحْصَنٍ. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوِىَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقَ، وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ قَالَ: لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَسْتَقِيمُ أَنْ يَرْجُمَ مَرَّتَيْنِ لِرَجْمِ اللُّوطِيِّ وَالْقَوْلِ الْآخَرِ لِلشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يُقْتُلُ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ. انْتَهَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout