"مَنْ يَضْمَنُ لِي مَا بَيْنَ لَحَْيَيْهِ (١) ومَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ تَضَمَّنْتُ له بالجَنَّةِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
[قال الحَافِظ]: الْمُرَادُ بِمَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ: اللِّسَانِ، وَبِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ: الْفَرْجِ، وَاللِّحْيَانُ: هُمَا عَظْمًا الْحَنَكِ.
٤٤ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "مَنْ وَقَاهَُ اللَّهُ شَرَّ مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِِ، وَشَرِّ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
٤٥ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ حِفِظَ مَا بَيْنَ فََقْمَيْهِ وفخذِيهِِ دَخَلَ الْجَنَّةَ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدِ.
[الْفقمَانِ] بِسُكُونِ الْقَافِ: هُمَا اللَّحْيَانَ.
٤٦ - وعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مِنْ حِفِظَ مَا بَيْنَ فَقَمَيْهِ وَفَرْجِهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى، وَاللَّفْظُ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٍ.
٤٧ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَلا أُحَدِّثُكَ ثِنْتَيْنِ مِنْ فِعْلِهِمَا دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: يَحْفَظُ الرَّجُلُ مَا بَيْنَ فَقَمَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ".
٤٨ - وعَنْ عُبَادَةَ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اضْمَنُوا لِي سِتًًّا (٢)
من أَنْفُسَكُمْ أَضْمَنَ لَكُمْ الْجَنَّةَ: اصْدَقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفَوَا
1 (١) يريد صلى الله عليه وسلم إخبار ذلك الذي يتحفظ من أن يدخل في فمه طعامًا حرامًا ولا يقع في فاحشة بالجنة أي الذي ضمن فمه وفرجه لا تحصل منهما معصية ضمن صلى الله عليه وسلم له الجنة ليحظى بنعيمها ورضوان الله هذا إلى حفظ لسانه من الغيبة والنميمة، والإفساد بين الناس كما ذكره الحافظ المنذري في معاصي اللسان. (٢) يطلب صلى الله عليه وسلم من أمته أن تحافظ على ستة: (أ) الصدق. (ب) الوفاء. (جـ) أداء الأمانة. (د) عدم ارتكاب الفواحش. (هـ) غض البصر. (و) عدم السرقة، وكف الأذى عن الناس، وعدم الظلم. قال تعالى: "ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout