دِينَارًٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا فَفَعَلْتُ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَتْ: لاَ أَُحَِلُّ لك أَن تَفُضَّ الخاتِمَ إِلاَّ بِحَقِّهِِ فَتَحَِرَّجْتُ (١) من الوُقُوع عَلَيْهَا فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا، وَهِيَ أَحَبُُّّ النَّاسُ إِلِيَّ، وَتَرَكْتُُ الذَّهَبُ الَّذِي أَعْطَيْتَهَا (٢). اللهم إن كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ (٣) عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ الصَّخْرَةُُ" الْحَدِيثُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَتَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الْإِخْلَاصِ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ، وَيَأْتِي فِي بُرِّ الْوَالِدَيْنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[ألمَتِ] هُوَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمَ، وَالْمُرَادُ بِالسُّنَةِ: الْعَامِّ الْمُقْحِطِ الَّذِي لَمْ تَنْبُتْ الْأَرْضُ فِيهِ شَيْئًٌا سَوَاءٌ نَزَلَ غَيْثُ أَمْ لَمْ يَنْزِلْ، وَمُرَادُهُ أَنَّهُ حَصَلَ لَهَا احْتِيَاجُ وِفَاقَةٍ بِسَبَبِ ذَلِكَ.
[وقَوله: تَفْضُ الْخَاتِمُ]: هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَطْءِ.
٤٠ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَا شَبَابُ قُرَيْشًٍ: احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، لَاَ تَزِنُّوْا، أَلاَ مَنْ حَفِظَ فَرْجَهُ، فله الجنة" رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
٤١ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ: "يَا فَتْيَانُ قُرَيْشٍٍ لَاَ تَزَنُّوا، فَإِنَّهُ مَنْ سَلِمَ (٤) له شبابُهُُ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٤٢ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ خَمُسَهَا (٥)، وَحُصَنَتُ (٦) فَرجهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا (٧)
دخلت مَنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتَ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
مِنْ حِفْظِ مَا بَيْنَ فَقَمَيْهِ وَفَخِذَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
٤٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّم:
1 (١) فعلت فعلًا يبعدني عن الإثم، ويخرج بي من الحرج، وهو الذنب والضيق. (٢) أي المبلغ المتفق عليه، والذهب يذكر ويؤنث. (٣) أزل ما عندنا من الألم، فأزاح الله الصخرة إجابة لطلبهم، ذكر هذا الحديث البخاري في باب من استأجر أجيرًا فترك أجره فعمل فيه المستأجر فزاد، أو من عمل في مال غيره فاستفضل. أهـ من العيني ص ٩٠ جـ ١٢ (٤) من حفظ فتوته من الوقوع في المعاصي. (٥) الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء. (٦) حفظت فرجها من الزنا. (٧) زوجها كأن المطلوب من الزوجة المحافظة على: (أ) الصلاة. (ب) العفاف. (جـ) الطاعة. ص ١٢٢ جـ ١٢
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout