رَجُلًٌا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ فِي أَهْلِهِ، فَيَخُونُهُُ فِيهِمْ إِلَّاَّ وَقْفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَأْخُذُُ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شَاءَ حَتَّى يَرْضَى، ثُمَّ الْتَفَتََ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: فَمَا ظَنُّكُمْ؟ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: "إِلا نُصِبَ لهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقِيلَ: هَذَا خَلَفُكَ فِي أَهْلكَ، فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ" وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ كَأَبِي دَاوُد، وَزَادَ: أَتَرُوْنَ يََدَعُ لَهُ مِنْ حَسَنَاتَهُِ شَيْئًا؟.
فصل
٣٧ - عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "سَبْعَةًٌ يُظِلهمُ (١) الله فِي ظِلهِ يَوْمَ لَاَ ظِلَّ إِلَّاَّ ظِلَّهَُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ (٢) وَشَابٌ (٣) نَشَأَّ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَرَجُلًٌ قَلْبَهُُ مَُعَلَّقٌَ بِالْمَسَاجِدِ (٤)، وَرَجُلانُ تَحَابًا فِي اللَّهِ (٥) اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌٌ دَعْتَهُُ (٦)
امرأةٌ ذاتُ مُنْصِبٍ وَجِمَالًٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهُ (٧)، ورجلٌ تَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍٍ فَأَخَفَاهَا حَتَّى لَاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تَنْفِقُ يَمِينُهُ (٨)، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهُ خَالِيًا (٩) فَفَاضَتِ عَيْنَاهُُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
1 (١) يدخلهم في رحمته وكنفه، قال في العيني إضافة الظل إلى الله تعالى إضافة تشريف إذ الظل الحقيقي هو منزه عنه، لأنه من خواص الأجسام، وقيل ثمة محذوف: أي ظل عرشه، وقيل المراد منه الكنف من المكاره في ذلك الموقف الذي تدنو منهم الشمس ويشتد عليهم الحر ويأخذهم العرق، يقال فلان في ظل فلان: أي في كنفه وحمايته. أهـ ص ٢٨٧ جـ ٢٣ (٢) الوالي الذي يضع الشيء في موضعه ويحكم بالحق. (٣) فتى نشأ وترعرع من صغره. قيل لم يقل رجل، لأن العبادة في الشاب أشق وأشد لغلبة الشهوات، لأنه جاهد نفسه في طاعة الله عز وجل مع القوة والفتوة والميل إلى الشهوات. (٤) أي يحافظ على الجماعات في أول الوقت ويكثر من الاعتكاف فيها يذكر الله ويسبحه ويحمده. ويعمرها وينظفها. (٥) تصاحبا بسبب طاعة الله. (٦) طلبته: أي ذات حسب ونسب، وخصها بالذكر لكثرة الرغبة فيها. (٧) امتنع، خشية من الله وخوف عقابه. (٨) مبالغة في الإخفاء: أي لو قدرت الشمال رجلًا مستيقظًا لما علم صدقة اليمين لمبالغته في الإسرار، وهذا في صدقة التطوع. أهـ عيني. (٩) أي في موضع هو وحده، إذ لا يكون فيه شائبة الرياء، بكى لتقصيره أمام الله جل وعلا واستصغر صالحاته بجوار نعم ربه، قال تعالى: "ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق" أسند الفيض إلى العين مبالغة في شدة الخوف، وقال تعالى: "إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" (١٠ - ١٢ من سورة الملك). =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout