لِأَصْحَابِهِ: "مَا تَقُولُونَ فِي الزِّنَا؟ قَالُوا: حَرَامٌٌ حَرَّمَهُ الله عز وجَل وَرَسُولُهُ فَهُوَ حَرَامٌٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: لِأَنْ يَزْنِيَ الرَّجُلَُ بِعَشْرٍِ نِسْوَةًٍ أَيْسَرَُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَزْنِيَ بِامْرَأَةٍِ جَارِهُِ (١) " رواه أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالأَوْسَطِ.
٣٣ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الزَّانِي بِحَلِيلَةََ جَارِهِِ لَاَ يُنْظُرُُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِِ، وَلَاَ يَُزَكِِّّيهِ، وَيَقُولُ: ادْخُُلِ النَّارُ مَعَ الدَّاخِلِينَ" رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْخَرَائِطِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
٣٤ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ قَعَدََ عَلَى فِِراشِ مُغَِيبَةٍ قَيَّضَ (٢) الله له ثُعبانًا يَوْمُ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ وَالْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ.
[الْمُغِيبَةِ] بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْغَيْنِ وَبِسُكُونِهَا أَيْضًِا مَعَ كَسْرِ الْيَاءِ: هِيَ الَّتِي غَابَ عَنْهَا زَوْجَهَا.
٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، رَفَعَ الْحَدِيثَ، قَالَ: "مِثَلُ الَّذِي يَجْلِسُُ عَلَى فِرَاشِ الْمُِغِِيُبَِةِ مَثَلُ الَّذِي يََنْهَشُهُ (٣) أسْوَدُ من أَسَاوَِدِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتِ.
[الأساوُد]: الْحَيَّاتِ، وَاحِدُهَا أَسْوَد.
٣٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلم: "حُرْمَةُ نِسَاءُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدَيْنَ كََحُرْمَةِ أُمّهَاتُهُمْ، مَا مِنْ رَجُلٍٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ
1 (١) عقاب هذه الفاحشة مضاعف مرات عديدة، لأن الله تعالى أمر بإكرام الجار ورعاية حرمته. (٢) سبب وقدر، قال تعالى: "وقيضنا لهم قرناء" وقال تعالى: "ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانًا فهو له قرين". (٣) يقضمه بأضراسه، وفي العيني حليلة جارك: أي امرأة جارك، والرجل حليل لأن كل واحد منهما يحل على صاحبه، وقيل حليلة بمعنى محللة، من الحلال، وإنما عظم الزنا بحليلة جاره وإن كان الزنا كله عظيمًا، لأن الجار له من الحرمة والحق ما ليس لغيره، وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن من لم يأمن جاره بوائقه" أهـ ص ٢٨٩ - ٢٣
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout