قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطُلِقَ بي، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخًُا وَأَنْتَنَهُُ رِيحًٌا كَأَنَّ رِيحَهُمْ الْمَرَاحِيضَُ (١) قلتُ: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ الزَّانُونَ، ثُمَّ انَّْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهُشُِ (٢) ثُدِيَّهُنَّ الحياتُ. قُلتُ: ما بالُ هَؤُلاَءِ؟ قِيل: هَؤُلاَءِ يَمْنَعَنَّ أَوْلَاَدُهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ (٣)، ثُم انْطَلِقَ بِي فَإِذَا بِغِلَمَانَ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ. قُلْت: مِنْ هَؤُلَاَءِ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ (٤) شَرْفًا فإِذَا أَنَا بِثَلَاَثَةٍَ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍٍ لَهُمْ. قُلْتُ: مِنْ هَؤُلَاَءِ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ جَعْفَرٌٌ وَزَيْدٌٍ وَابْنُ رَوَاحَةََ، ثُمَّ شَرَفَ بِي شَرْفًا آخَرَ فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍٍ ثَلَاَثَةًٍ. قُلْتُ: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ" رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِابْنِ خُزَيْمَةَ.
[قال الحَافِظ]: ولاَ عِلةَ لهُ.
١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا زَنَى الرَّجُلَُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُُ، فَكَانَ عَلَيْهِ كَالظِّلَّةِِ (٥)،
فإذا أقلعَ (٦) رجع إِلَيهِ الإِيْمَانُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَلَفْظُهُ قَالَ: "مِنْ زَنَى أَوْ شُرِبَ الْخَمْرِ نَزَعَ اللَّهُ مِنْهُ الْإِيمَانُ كَمَا يَخْلَعُُ الْإِنْسَانَُ الْقَمِيصَ مِنْ رَأْسِهِ".
١٣ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إِنَّ الْإِيمَانَ سِرْبَالٌ (٧) يُسَرْبِلُهُ (٨) اللهُ من يشَاء، فَإِذَا زَنَى الْعَبْدُُ نَزَعَ مِنْهُ سِرْبَالُ الإِيمَانِ، فَإِنْ تَابَ (٩) رُدَّ عليه".
1 (١) مجاري البول والغائط وكل شيء قذر. ١٢٣ - ٢ ع (٢) تأخذ بأسنانها: مقدمها أو بأضراسها. (٣) لشدة قسوتهن على أطفالهن لا يرضعن أولادهن، أو مرضعات أطفال غير أطفالهن، ويتركن أولادهن يموتون جوعًا. وفيه طلب الرأفة والرحمة على الطفل وإرضاعه. (٤) أي ارتفع شوطًا، من الشرف وهو العلو، وبابه نصر فهو مشروف. (٥) الوقاية الحاجبة المانعة الأنوار مثل المظلة وظلة الشجرة. (٦) كف عن الفاحشة. (٧) قميص أو درع. (٨) يلبسه. يسبه صلى الله عليه وسلم الإيمان بالملابس الساترة، ومن وقع في الفاحشة عرى وتجرد من الإيمان. (٩) أناب إلى الله وعمل صالحًا وتحلى بالإيمان واستضاء به صدره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout