"رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتْيَانِي فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍٍ مُقَدَّسَةًٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى ثُقِبٍ (١) مِثْلُ التَّنُّورِ أَعْلَاهُُ ضَيِّقٌ، وأَسْفَلهُ وَاسِعٌٌ يَتَوَقَّدُُ تَحْتَهُ نَارًٍا، فَإِذَا ارْتَفَعَتُ ارْتَفَعُوا حَتَّى كَادُوا أَنْ يَخْرِجُوا، وَإِذَا أَُخَمَدْتُ رَجَعُوا فِيهَا، وَفِيهَا رِجَالٌٌ وَنِسَاءُ عُرَُاةًٌ" الْحَدَيثُ.
١٠ - وَفِي رِوَايَةُ: "فَانْطَلَقْنَا عَلَىَّ مِثْلِ التَّنُّورِ: قَالَ: فَأَحَْسَِبُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُُ: فَإِذَا فِيهِ لَغَطٌ (٢) وأَصواتٌِ. قَال: فَاطَّلَعْنَا فِيهِ فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌٌ وَنِسَاءُ عُرَاةًٌ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌَ مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبَُ ضَوْضَوْا (٣) " الْحَدِيث.
وَفِي آخِرُهُ: وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعَُرَاةُُ الَّذِينَ هُمْ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ، فَإِنَّهُمْ الزَّنَاةُُ وَالزَّوَانِيُّ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَتَقَدَّمَ بِطُولِهِ فِي تَرْكِ الصَّلَاَةِ.
١١ - وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌٌ أَتَانِي رَجُلَانِ فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ (٤)، فأتَيا بِي جَبَلًا وَعْرًا (٥)، فقالا اصعدُّ، فَقُلْت: إِنِّي لاَ أُطِيقُهُُ فَقَالَاَ: إِنَّا سَنَسْهُلُهُُ لَكَ، فَصَعَدْتُُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءٍ (٦) الْجَبِلُ فَإِذَا أَنَا بِأََصَوَاتٍٍ شَدِيدَةًٍ، فَقُلْت: مَا هَذِهِ الأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا عَُوَاءٌ (٧) أَهل النَّار، ثُمَّ انْطُلِقَ بي، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍٍ مَُعََلِقِينَِ بِعَرَاقِيبِهِمْ (٨)
مُشققةٍ أشداقُهُم (٩) تسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا. قَالَ: قُلْت: مََنْ هَؤُلاَءِ؟ قِيلَ: هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَُفِطْرُونَ قَبْلَ تَحِِلَّةِ (١٠) صومهم، فَقَالَ: خَابَتُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارِىُّ، فَقَالَ سُلَيْمٌ: ما أَدْرِي أَسَمَِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمُّ شَيْءٍ مَِنْ رََأَيُّه؟ ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخًِا، وَأَنْتَنَهُُ (١١) ريحًا، وَأَسْوأَهُ مِنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاَءِ؟ قَالَ: هَؤُلاَءِ
1 (١) خرق كبير لا عمق له مثل الذي يحمى عليه لإنضاج الطعام والذي يخبز فيه: أي الفرن. جمع ثقبة. (٢) جلبة وضوضاء. (٣) صوتوا وبكوا، وفي النهاية: أي ضجوا واستغاثوا، الضوضاء: أصوات الناس وغلبتهم، وهي مصدر. أهـ. (٤) الضبع: وسط العضد، أو الضبع ما تحت الإبط، والمعنى مدا أيديهما على كتفي وجذباني إليهما لأتبعهما. (٥) صعب المرتقى. (٦) وسطه. (٧) صوت بنحيب وضجيج وبكاء. (٨) العرقوب من الإنسان قويق العقب: أي مشدودين من أقدامهم من هذه الجهة منكسين. (٩) جوانب الفم مقطعة. (١٠) حلول زمن الإفطار بغروب الشمس. (١١) أقذره.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout