وَهُوَ طَعَامُهُمْ وَشَرَابُهُمْ مَادَامَتْ السَّمَوَاتِ (١) والأَرضُ" رَوَاهُ الأَصْبُهَانِيُّ وَأَظُنُّهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى أَيْضًا مُخْتَصَرًَا، وَفِيهِ نَكَارَةُ.
٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ تَرَكَ الصَّلَاَةَ سُكِرًا مَرَّةًً وَاحِدَةًً فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فََسُلِبَهَا (٢)، ومَنْ تَرَكَ الصَّلاَةِ أَرْبَعُ مَرَّاتٍٍ سُكِرًا كَانَ حَقًًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُُ مِنْ طِينَةِ الْخُبَّالِِ. قِيل: وَمَا طِيْنَةُُ الْخَبَّالُ؟ قَالَ: عَُصَارَةُُ أَهْلُ جَهَنَّمَ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
٥٦ - وَرَوِى أَحْمَدُ مِنْهُ: "مِنْ تَرَكِ الصَّلَاَةِ سُكِرًا مَرَّةًً وَاحِدَةًً فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فََسُلِبَهَا" ورواتُه ثِقَات.
٥٧ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا اسْتَحَلَّتُ أُمَّتِي خَمْسًَا فَعَلَيْهِمُ الدِّمَارُ (٣): إذا ظهر التَّلاَعُنُ (٤)، وشربُوا الخُمُورِ، وَلَبِسُوا الْحَرِيْرِ، وَاتَّخَذُوا الْقِيَانَ (٥)، وَاكْتَفِى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ (٦) " روَاه الْبَيْهَقِيُّ وَتَقَدَّمَ فِي لُبْسِ الْحَرِيْرِ.
1 (١) مدة وجود السموات والأرض، أي يستمر عذاب شارب الخمر زمنًا طويلًا يعلمه الله تعالى، والنصوص دالة على فناء السموات والأرض في الدنيا، وإنما ضرب ذلك على سبيل المثال كما قال تعالى: "فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد" (١٠٦ - ١٠٧ من سورة هود). قال البيضاوي: ليس لارتباط دوامهم في النار بدوامها. بل التعبير عن التأبيد والمبالغة. (٢) يعني أن السكرة الواحدة تفقده شيئًا كثيرًا ملكه كما لو ملك الدنيا فذهبت عنه لعصيانه. (٣) استحقت الهلاك والخراب. (٤) أن يلعن كل واحد منهما نفسه أو صاحبه مثل الملاعنة: أي يحصل من اثنين سب وخصام. واللعن كما في النهاية: الطرد والإبعاد من الله، ومن الخلق السب والدعاء، وفي حديث اللعان فالتعن، هو افتعل من اللعن: أي لعن نفسه، واللعان والملاعنة: اللعن بين اثنين فصاعدا. أهـ. (٥) القيان كذا (ط وع) ص ١٣١ - ٢، وفي (ن د): القينات. (٦) أي انتشرت العزوبة وقل الزواج فيلوط الرجل وتقضي المرأة شهوتها مع أختها فحلت نذر الخراب. أضرار شرب الخمر كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه: أولًا: تنتزع من الشارب أنوار الإيمان حين شربه. ثانيًا: استحق لعنة الله وطرده من رحمته. ثالثًا: شرب الخمر يدعو إلى جلب الهموم وتضييق الأرزاق، وانتشار الأزمة والخسف والمسخ "يبيد قومه". =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout