فِي هَذِهِ الْأُمَةِ خُسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفَ، الْحَدِيثَ
٤٢ - وَرُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لََيَبَِيتَنَّ أُنَاسٌ مَنْ أُمَّتِي عَلَىَّ أَشََرٍ وََبَطَرٍ وَلَعِبٍ وَلَهْوٍ فَيَصْبِحُوا قُرْدَةًُ وَخَنَازِيرُ (١) بِاسْتِحْلاَلِهِمْ الْمَحَارِمَِ، وَاِتِّخَاذُهُمْ الْقِينَاتُ، وَشُرْبَهُمُ الْخَمْرُ وَبِأَكْلِهِمْ الرِّبَا، وََلُبْسِهمُ الحرِير" رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فِي مَعْنَاهُ.
٤٣ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَشْرَبُ ناسٌ مَنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ، يُسمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا، يُضِرْبُ عَلَى رُؤُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْقِينَاتِِ يَخْسُفُُ اللَّهُ بِهِمْ الأَرْضَ، وَيُجْعَلُُ مِنْهُمْ الْقِرْدَةََ وَالْخَنَازِيرُ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
٤٤ - وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُِصِينٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فِي هَذِهِ الْأُمَةِ خَسْفٌٌ وَمَسْخًٌ وَقَذْفٌَ. قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا ظَهَرْتُ الْقِِيَانُ (٢) والمعَازِفُُ (٣)، وشُربتِ الخُمُورُ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُوسِ، وَقَدْ وُثِّق، وقَالَ: حَدِيثٌ غُرَيْبٌ، وَقَدْ رُوِىَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ مُرْسَلًَا.
1 (١) أي يظل قومه طول ليلهم يفرحون ويمرحون، وينسون نعمة الله بطرًا فتشرق الشمس عليهم وهم مثل القردة والخنازير في الدناءة والخسة والحقارة بسبب فجورهم وزيادة فسوقهم: وارتكاب المعاصي كما قال تعالى: "أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون" (٢٤ - ٢٦ من سورة الزمر). (يتقي): يجعل الأعمال الصالحة وقاية له من عذاب الله (للظالمين): للكافرين والعصاة (الخزي): كالمسخ والخسف والقتل والسبي والإجلاء. أهـ. بيضاوي. قف بنظرك قليلًا على هذا الحديث واقرأه مرارًا وتكرارًا. ألا يصدق علينا الآن سنة ١٩٥٥ م، وامش خطوات قليلة بعد العشاء تجد مواخير عامرة: ودور الملاهي ملأى بالغافلين، والمسارح مزدحمة بالعاصين وهكذا من غشيان الناس الفجور جهارًا وليلًا ونهارًا. هذا إلى استحلال الأجنبيات والعيش معهن بلا عقد شرعي (كمريرة) وذهاب إلى حوانيت الخمور يشربون، وبيوتهم في حاجة إلى مليم ينفق على أهله وأولاده، وانتشار الربا وكثرة التعامل به وعمران المصارف بملايين من أموال المسلمين. (٢) القيان. كذا (ط وع) ص ١٢٧ - ٢، وفي (ن د): القينات: أي المغنيات، ومن على شاكلتهن. (٣) آلات الملاهي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout