١ - عَنْ ابْنِ عَُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُؤَالِ جِبْرَائِيلَ إيَّاهُ عَنْ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًًا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَّ تَُقِيمَ الصَّلَاةِ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تَُتمََّّ الْوُضُوءَ (١)، وَتَصُومُ رَمَضَانُ. قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: صَدَّقْتُ. رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ هَكَذَا، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا بِنَحْوِهِ، بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أَُمَتَى يَُدََعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَُرًّا (٢) مُحَجَّلين (٣) من آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غَُرَّته فَلْيُفْعَلْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّّ وَمُسْلِمٌ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ: مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَى آخِرِهِ، إِنَّمَا هُوَ مُدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ أَبِى هُرَيْرَةَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ، ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحِفَّاظِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٣ - وَلِمُسلمٍ عَن أَبِي حَازِمٍ قَالَ: كُنْتُ خَلْفَ أَبِى هُرَيْرَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، فَكَانَ يَمُدُّ يَدَهُ حَتَّى يَبْلُغَ إِبْطُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا هَذَا الْوُضُوءُ؟ فَقَالَ: يَا بَنِيّ اللَّهِ فُرَوخٌ أَنْتُمْ هَاهُنَا! لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هَاهُنَا مَا تَوَضَّأْتُ هَذَا الْوُضُوءَ، سَمِعْتُ خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: تَبْلُغُ الْحِلْيَةُ (٤) مِنَ الْمُؤْمِنِ حَيْثُ الْوُضُوءُ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ
1 (١) أي أن تتقن الأعمال الظاهرة التى تنبئ عن اتباع الدين الحنيفى المحمدى وأن تؤدى سننه وأن تفعل أركانه. (٢) الغر جمع الأغر من الغرة: بياض الوجه، يريد صلىلله عليه وسلم بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة، وأصل الغرة البياض في وجه الفرس. (٣) أي بيض المواضع الوضوء من الأيدى والوجه والأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للإنسان من البياض الذى يكون في وجهه الفرس ويديه ورجليه. (٤) أي المبالغة في الوضوء أعظم حلية يتحلى بها المؤمن وأغلى كنز يدخر ثوابه عند الله وأبهى نور يكون له يوم القيامة بمعنى التحقيق في مرور الماء على العضو، وزيادة ما فوق السنة من نهاية العضو المقرر للوضوء. فأنت تجد سيدنا أبا هريرة بالغ حتى وصل الماء إلى إبطه فوق المرفقين بمسافة بعيدة كما قال سيدنا عبد الله ابن عمر (نور على نور) فليحذر المسلمون من السرعة في الوضوء وعدم إتمام مرور الماء على العضو، وأرجو ألا يتكلموا أثناء الوضوء خشية أن يزول بها النور الذى يظلهم أثناءه، وأن يخللوا الأصابع ويتحرزوا إزالة الأوساخ التى تعلق بالأطراف، وليجتهدوا أن يكونوا دائمًا على وضوء: (الوضوء سلاح المؤمن)، وقد سمع رسول الله صلى الله وسلم دف نعلى بلال في الجنة، وسأل بالا عن سبب ذلك، فأجاب: أنه كلما أحدث توضأ وصلى ركعتين لله.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout