إذَا فَعَلْت أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً حَلَّ بِهَا الْبِلَاءُ
٩ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَبِيتُ قَوْمًٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَةِ عَلَى طَعْمٍٍ وَشَُرِبٍ وَلَهْوٍ وَلَعِبٍَ، فَيَصْبِحُوا قَدْ مَُسَخُوا (١)
قِرَدةً وخنازِير، وَلْيُصِيبُهُمْ خَسْفٌٌ وَقَذَفٌَ حَتَّى يَُصُبِحَ النَّاسُِ، فَيَقُولُونَ: خَُسَفَ اللَّيْلَةِ بِبَنِي فُلانٍٍ، وَخَسَفَ اللَّيْلَةِ بِدَارِ فُلاَنٍٍ خَوَاصَّ، وَلَتُرِسَلنَّ عَليهم حِجَارَةًٌ مِنَ السَّمَاءِ كَمَا أَُْرَسِلْتُ عَلَى قَوْمٍِ لُوطٍ عَلَى قَبَائِلَ فِيهَا، وَعَلَى دَُورٍ، وَلَتُرْسَلَنَّ عَلَيْهِمْ الرِّيحُ الْعَقِيمُ الَّتِي أَهْلَكَتْ عَادًَا عَلَى قَبَائِلَ فِيهَا، وَعَلَى دُوْرٍٍ بِشُرْبِهِمْ الْخَمْرِ، وَلُبْسُهُمْ الْحَرِيرِ، وَاِتِّخَاذُهُمْ الْقَينَاتُ (٢)، وَأَكَلهُمُ الرِّبَا، وَقَطِيْعَتُهُمُ الرَّحِمُ (٣)، وخَصلةٍ نَسِيهَا جَعْفَرٌٌ" رَوَاهُ أَحْمَدُ مُخْتَصَرًَا، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيُّ.
١٠ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا فَعَلْتُ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةًً حَلَّ بِهَا الْبَلاَءُ (٤) قيل: ما هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمُغْنَمُُ دُوَلًا (٥)، والأَمَانَةُ مُغْنَمًٌا (٦) والزَّكَاةُ مُغْرَمًُا (٧) وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، وَعَقٍَّّ (٨) أمهُ، وَبَرَّ صدِيقهُ، وَجَفا (٩) أباه، وَارْتَفَعَتُِ الأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَانَ زَعَيْمٌُ (١٠) الْقومِ أَرْذِلهُمْ، وَأَُكَْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةُ شَرِّهِ، وشُرِبت الخُمُورُ، وَلُبسَ الْحَرِيرُُ، وَاتَّخَذْتُ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ (١١)، وَلَعَنَ آخَرَ هَذِهِ الأَمَةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوا (١٢) عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًٌا (١٣) حمَرَاء، أَوْ خَسْفًا (١٤) وَمَسْخًا (١٥) " رواه التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ غُرِيْبٌ.
1 (١) بدلت صورهم مثل القردة والخنازير لميلهم إلى المعاصي. (٢) المغنيات. (٣) الأقارب. (٤) المصائب والأزمة والفقر وعدم البركة. (٥) تؤخذ الغنائم بالقوة. (٦) فرصة لنهبها. (٧) أي الصدقات غرامة. (٨) عصى. (٩) كره وقطع. (١٠) رئيس الناس. (١١) المعازف: الدفوف وغيرها مما يضرب. أهـ نهاية. (١٢) فلينتظروا عذاب الله ونزول الآفات. (١٣) رياحًا شديدة مزعجة ممرضة. (١٤) قلب الأرض وزلزالها. (١٥) تغيير الصور وتبديلها. يبين صلى الله عليه وسلم أسباب المصائب التي تحل بالمسلمين ليتعظوا، وليطيعوا الله ورسوله، وليحفظوا الأمانة وليخرجوا الزكاة، وليكون الرجل شجاعًا ذا عزيمة نافذ الكلمة غير مطواع لزوجه في الشر، وغير موافق على التبرج، ويلزمها الاستقامة ويكبح جماحها، وليبر والديه ويكرم أمه، ويجتنب اللغو في بيوت يذكر فيها اسم الله، وليختار القوم سيدًا عليهم ذا فضل ودين وعفة واستقامة، ثم يتحد المسلمون على =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout