فِي التَّابِعِينَ، وَكَثِيرُ بْنِ مُرَّةَ نَصُّ الْأَئِمَّةِ عَلَى أَنَّهُ تَابِعِي، وَذَكَرَهُ عَبْدَانِ فِي الصَّحَابَةِ، وَعَمْرُو بْنِ الأَسْوَدِ عِنْسِي حِمْصِي أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَرُوِىَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَمُعَاذٍ، وَابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَ.
١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "أَنَا آخِذٌُ بِحُجَزِكُمْ (١) أقُول: إِيَّاكُم وَجَهَنَّمَ، إيَّاكِم وَالْحُدُودُ، إِيَّاكُمْ وَجْهَنَّمَ، إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودُ، إِيَّاكُمْ وَجْهَنَّمَ إِيَّاكُمْ وَالْحُدُودُ، ثَلَاَثَ مَرَّاتًٍ، فَإِذَا أَنَا مَتُّ تَرَكْتُكُمْ وَأَنَا فَِرَطُكُمْ (٢) على الحوْضِ فمَنْ وَرَدََ أَفْلَحََ" الْحَدِيثُ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ.
٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُغَارُُ (٣) وَغَيْرَةُ الله أَنْ يَأْتِي الْمُؤْمِنُِ مَا حَرَّمَ الله عليه" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣ - وَعَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "لأَعْلَمَنَّ أقوامًا مَنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالِ أَمْثَالٍ (٤) جِبال تِهَامَةَ بَيْضَاء، فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ هِبَاءًً مَنْثُورًٌا (٥) قَال ثوبانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَفَّهُمْ لَنَا، حَلِّهِمْ (٦) لنا، لا نَكُونُ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَاَ نَعْلَمُُ، قَالَ: أَمَّا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلَّدْتُكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ
1 (١) أي أمد يدي أنقذكم وأجليكم بعيدين عن النار، والحجز جمع حجزة، وحجزة الإزار: معقده، وحجزة السراويل: مجمع شده. (٢) وأنا قائدكم ومرشدكم لتشربوا من هذا الكوثر، ومعنى فرط: المتقدم في طلب الماء يهيئ الدلاء والأرشاء. فمن شرب من حوضي فاز ونجا من العذاب. (٣) يغار: يراقب أعمال عباده ويطلب تنفيذ أوامره، وسن قوانين وأحب العمل، قال تعالى: "ويحذركم الله نفسه". ومن هذا المعنى ما رواه البخاري من قول سيدنا سعد: "لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح. فقال صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من غيرة سعد؟ لأنا أغير منه والله أغير منا، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن". فالإنسان يستحق عقاب الله بغشيان المعاصي وارتكاب الموبقات وفعل الآثام. وأصل معنى الغيرة: الحمية والأنفة. يقال رجل غيور وامرأة غيور. (٤) أعمالهم جمة تزن الجبال. (٥) فيخف وزنها كلا شيء. (٦) اذكر ما تحلوه من الخصال، وتكلموا به من الفعال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout