١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ نَفَّسَ (١) عن مُسْلمٍ كُرِبَةًَ (٢) مَن كُربِ الدُّنْيَا نَفَّسَ الله عنه كربَةً مِنْ كَُرَبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ (٣) عَلىمسْلِم سَتْرَهُ (٤) الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاَللَّهِ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ (٥)
العبد فِي عَوْنِ أَخِيهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَّةَ.
٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَاَ يَظْلِمُهُُ وَلَاَيَُسْلِمُهُ (٦)، منْكَان فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فََرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرِْبةً فَرَّجَ الله عنه بها كُرْبةً مَن كُرَبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتْرَ مُسْلِمًًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا يَسْتَرُُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّاَّ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
1 (١) فرج. (٢) ضيقًا، وأزال همومًا وأبعد غمومًا وشدائد. (٣) غطى عيوبه وأخفى هناته. (٤) عفا الله عنه، فيه الترغيب بمد يد المعونة للمسلم، ابتغاء ثواب الله جلال وعلا، رجاء رضوان الله، قال في الفتح: هذه أخوة الإسلام، وكربة غمة، والكرب هو الغم الذي بأخذ النفس، ومن ستر مسلمًا: أي رآه على قبيح فلم يظهره: أي للناس، وليس في هذا ما يقتضي ترك الإنكار عليه، فيما بينه وبينه، ويحمل الأمر في جواز الشهادة عليه بذلك على ما إذا أنكر عليه ونصحه؛ فلم ينته عن قبيح فعله، ثم جاهر به، كما أنه مأمور بأن ستر إذا وقع منه شيء، فلو توجه إلى الحاكم وأقر لم يمتنع ذلك، والذي يظهر أن الستر محله في معصية قد انقضت، والإنكار في معصية قد حصل التلبس بها فيجب الإنكار عليه، وإلا رفعه إلى الحاكم، وليس من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة الواجبة، وفيه إشارة إلى ترك الغيبة لأن من أظهر مساوئ أخيه لم يستره، وفي الحديث حض عن التعاون وحسن التعاشر والألفة، وفيه أن المجازاة تقع من جنس الطاعات، وأن حلف إن فلانًا أخوه، وأراد أخوة الإسلام لم يحنث. أهـ ص ٦١ جـ ٥ (٥) مدة مساعدته يرعاه الله ويرحمه. (٦) أي لا يتركه مع من يؤذيه ولا فيما يؤذيه، بل ينصره ويدفع عنه، وهذا أخص من ترك الظلم، وقد يكون ذلك واجبًا، وقد يكون مندوبًا بحسب اختلاف الأحوال، وزاد الطبراني من طريق أخرى عن سالم "ولا يسلمه في مصيبة نزلت به" أهـ. فتح.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout