إنْ أَخْوفَ مَا أَخَافَ عَلَيْكُمْ بَعْدِي كُلِّ مُنَافِقٍ عَلِيمٌ بِاللِّسَانِ
٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُِصِينٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنْ أَخْوفَ مَا أَخَافَ عَلَيْكُمْ بَعْدِي كُلٍُّ مُنَافِقٍٍ عَلِيمٌ بِاللِّسَانِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْبَزَّارِ، وَرُوَاتُهُ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ.
٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الرَّجُلُ لاَ يَكُونُ مُؤْمِنًًا حَتَّى يَكُونَ قَلْبُهُ مَعَ لِسَانِهِ سَوَاءًً، وَيَكُونُ لِسَانُهُُ مَعَ قَلْبِهِِ سَوَاءًً وَلَا يُخَالِفُ قَوْلُهُ عَمَلَهُ، وَيَأْمُنُُ جَارِهُُ بِوَائِقِهِ" رَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ.
١٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنِّي لاَ أَتَخُوَّفُُ عَلَى أُمَّتِي مُؤْمِنًَا، وَلاَ مَُشِرْكًا، أَمَّا الْمُؤْمِنُ فََيَحْجُزُهُ (١) إيمانهُ، وأَمَّا الْمِشْرِكُِ، فََيَقْمَعُهُ (٢) كُفْرُهُ، ولكِن أَتَخُوفُ عَلَيْكُمْ مَُنَافِقًَا عَالِمَ اللَّاسَانُ يَقُولُ مَا تَعْرِفُونَ، وَيَعْمَلُ مَا تَنْكِرُونَ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ، وَهُوَ الْأَعْوَرُ عَنْ عَلِيٍّ، وَالْحَارِثُ هَذَا وَاهٍ، وَقَدْ رَضِيَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
١١ - وعَنِ الأَغََرِّ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: "لمَا أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَسْتَخْلِفَ عُمَرُ بَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍٍ مُتَعَِبٍ لِمَنْ وََلِيَهُ، فاتقِ اللهُ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ، وَأَطَِعَْهُ بِتَقَوَّاهُُ، فَإِنَّ الْتَقِيَ آمِنٌَ مَحْفُوظًٌ، ثُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ مَعْرُوضٌٌ لَاَ يَسْتَوْجِبُهُُ إِلَّاَّ مَنْ عَمِلَ بِهِ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ، وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَعَمِلَ بِالْمُنْكَرِ يَُوَشِكُ أَنْ تَنْقَطِعَ أَُمُنِيَّتَهُُ، وَأَنْ يَُحِبْطََ عَمَلَهُُ، فَإِنْ أَنْتَ وََلِيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ، فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُجِفَّ يَدَك مِنْ دِمَائِهِمْ، وَأَنْ تُضَمَّرَ بَطنُكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَأَنْ تَُجِفَ لِسَانِكٍ عَنْ أَعْرَِاضِهِمْ فَافْعَلْ، وَلَاَ قُِوَةََ إِلاَّ بِاَللَّهِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًًا.
١٢ - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "يُبَصَرُ أَحَدُكُمُُ الْقَذَاةَُ فِي عَيْنٍِ أَخِيهِِ وَيُنْسَى الْجِِذْعَ (٣) في عَيْنِهِ" رواه ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
1 (١) فيمنعه: فانحجز. (٢) قمعه: ضربه بالقمعة كالمحجن. (٣) واحد جذوع النخل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout