يَُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يَُغَيْرُوا، ثُمَّ لاَ يَُغَيرُوا إِلَّاَّ يَُوَشَكَّ (١) أَنْ يَعُمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعَقَابٍٍ".
٢٠ - وعَنْ أَبِي كَثِيرٍٍ السُّحَيْمِي عَن أَبِيهِ قَال: "سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍٍّ قُلْتُ: دُلنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلَ الْعَبْدُُ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ. قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مَعَ الإِيمَانِ عَمَلًا. قَالَ: يَرْضَخُ (٢) مما رَزَقَهُ اللَّه. قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتََ إِنْ كَانَ فَقِيرًًا لَاَ يَجِدُُ مَا يَرْضَخُُ بِهِ؟ قَالَ: يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيُنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عِيِيًا لَاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: يَصْنَعُُ لأَِْخَْرَقَ (٣)، قُلت: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَخْرَقََ أَنْ يَصْنَعَ شَيْئًٌا؟ قَالَ: يَُعَيْنُُ مَغْلُوبًا. قُلت: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ ضَعِيفًًا لَاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَُعَيْنَ مَغْلُوبًٌا؟ قَالَ: مَا تُرِيدُُ أَنْ يَكُونَ فِي صَاحِبِكَ (٤)؟ مِن خَيْر، يُمْسِكُ (٥)
عن أذى الناس، فقُلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍٍ يَفْعَلُ خَصْلَةً مَنْ هَؤُلاَءِ إِلاَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ حَتَّى تَدْخُلَهُ الْجَنَّةُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَاللَّفْظِ لَهُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمِ، وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسَلِمٍ.
٢١ - وَرُوِيَ عَن ذَرَّةَ بنْتَِ أَبِي لَهْبٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "قُلتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَال: أَتْقَاهُمْ (٦) للرب عز وَجَل، وَأَوْصَلُهُمْ (٧) للرحمِ، وَآمِرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ" رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الثَّوَابِ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الزُّهْدِ الْكَبِيرِ وَغَيْرِهُ.
٢٢ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَُرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهُوا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ تَدَّعُوا اللَّهَ فَلَا يَسْتَجِيبُ
1 (١) يقرب أن يحل بهم العذاب والآفات والمصائب فتعم. (٢) يعطي عطية قليلة. (٣) أي يبحث عن جاهل ضعيف حقير أحمق ويفيده ليكسب صدقة، والخرق كما في النهاية: الجهل والحمق، وقد خرق يخرق خرقًا فهو أخرق. أهـ. (٤) يعني أليست فيه خلة يحمد عليها فيكسب حسنة. (٥) يبتعد عن إضرار الناس وعطفه على الإهل. (٦) أخوفهم وأكثرهم عبادة وطاعة. (٧) أكثرهم مودة للأقارب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout