أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٌّ عِنْدَ سُلْطَانٍ أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٌ
٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَضْلُ الْجِهَادُ كَلِمَةَُ حَقًٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ أَوْ أَمِيرٍ جَائِرٌٍ (١) " رَوَاه أَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ كَهُمْ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْهُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
٦ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ طَارِقُ بْنِ شِهَابٍٍ الْبَجَلِيُّ الأَحَْمَُسِيُِّّ: "أن رَجلًا سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغََرِْزِ: أَيْ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: كَلِمَةُ حَقًٍّ عِنْدَ سُلْطَانَ جَائِرٍ" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
[الْغِرز]: بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهُمَا زَايَ: هُوَ رِكَابُ كُوْرِ الْجَمَلِ إِذَا كَانَ مِنْ جِلْدٍ أَوْ خَشَبٍ، وَقِيلَ: لَاَ يَخْتَصُّ بِهِمَا.
٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "عَرَضَ لرسول الله صلى الله عليه وسَلَّمَ رَجُلٌ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الأُولَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّْ الْجِهَادُ أَفْضَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ سَأَلَهُُ، فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَضَعَ رِجْلُهُُ فِي الْغََرِْزِ لِيَرْكَبَ. قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: كَلِمَةُ حَقٌّ تُقَالُ عِنْدَ ذِي سُلطَّانِ جَائِرٌٍ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
٨ - وَعَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سَيِّدُ الشُّهَدَاءُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍٍ جَائِرٌٍ فَأَمَرَهُُ وَنَهَاهُُ، فَقَتَلَهُ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٩ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِثَلُ الْقَائِمُ فِي حُدُودِ اللَّهِ، وَالْوَاقِعِ فِيهَا كَمِثْلِ قَوْمٍٍ اسِْتَهَمُوا (٢) على سفِينَةٍَ، فَصَارَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاَهَا، وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلُهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنْ الْمَاءِ مُرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ (٣)، فقَالوا: لَوْ أَنَا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا، وَلمَ نُؤْذِِ مََنْ فَوَقِنَا،
1 = يريد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين أن ذكر الله وتمجيده، والدفاع عن الحق والنصيحة، وأعمال البر صدقات كثيرة. (١) ظالم. (٢) ضربوا قرعة وتسابقوا على اختيار الأمكنة فيها ليفوز كل بجهة. (٣) مورد الماء في الجهة العالية، فيصعد القاطنون إليها ويأخذون الماء فتمنوا أن يفتحوا ثغرة في السفينة من قعرها ليسهل أخذ الماء فلا يتكلفون مشاق جمة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout