١ - عَنْ أَبِي بَكْرَةََ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كُنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَلَاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ (١) ثَلاثًا: الإِشْرَاكُ بِاَللَّهِ (٢)، وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ (٣) وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلَّا وَشَهَادَةُ الزُّورِ (٤)، وقَولِ الزُّورُ (٥)، وَكَانَ مَُتَكِئًِا فَجَلَسَ، فَمَازَالُ يَُكَرْرِهَا (٦) حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ (٧) سكت" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٢ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "ذَكَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَبَائِرَ، فَقَالَ: الشِّرْكُُ بِاَللَّهِ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلَُ النَّفْسِ (٨)،
وقال: ألا أَنَبِئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَوْلِ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: شَهَادَةُ الزُّورِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
٣ - وعَنْ خُرَيْمِ بْنُ فَاتَِكٍَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "صَلَّى صلى الله عليه وسلم صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَامَ قَائِمًٌا فَقَالَ: عُدَّتْ شَهَادَةُ الزُّورِِ، وَالإِشْرَاكُِ بِاَللَّهِ ثَلَاَثُ
1 (١) الكبائر: هي الذنوب التي نهى الله عنها نهيًا جازمًا، وأوعد مرتكبها بالعذاب في الآخرة، وهي موبقة مهلكة فاعلها. (٢) اعتقاد أن في الخلق من يماثل المولى في الصفات ويشاركه في الأفعال، ويشابهه في استحقاق العبادة، وهو ذنب لا يغفر، يخلد صاحبه في النار. قال تعالى: "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن شاء" من سورة النساء (٣) مخالفتهما وعدم طاعتهما، وتقديم البر لهما جزاء تربيته، وعصيانهما كفران لنعمتهما. قال تعالى: "وبالوالدين إحسانًا". (٤) هي أن يشهد الإنسان أمام حاكم أو نحوه بغير ما علم، ويتحرى الباطل ويكذب، وهذه الشهادة يترتب عليها ضياع الحقوق وطمس معالم العدل، وإعانة الظالم، وإعطاء المال لغير مستحقه، وتقويض أركان الأمن. إذ يجرؤ الناس على ارتكاب الجرائم، واقتراف الآثام اتكالًا على وجود أولئك الفسقة العصاة الآثمين المجرمين. (٥) النطق بالكذب وانتهاز الفرص للإيقاع بالأبرار، والانتقام من الخصوم. (٦) لقبحها وشدة تأثيرها في تخريب البيوت العامرة، وسلب الأموال وسفك الدماء، فعلى العاقل المؤمن أن يؤدي الشهادة على وجهها بدون تغيير ولا تبديل. (٧) تمنينا سكوته رأفة به صلى الله عليه وسلم. (٨) التعدي عليه بإرهاق الروح. (أ) قال تعالى: "ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا" (٩٣ من سورة النساء)، لماذا؟ لأنه رأس الخطايا، وسب البلايا وأس الخراب تقشعر منه الجلود لفظاعة جرمه، وتنخلع من هوله القلوب لشناعته وبشاعته: وأن القاتل مجرم بعيد من الإنسانية، منزه عن الرحمة، خال من الشفقة عاص ربه معرض للإعدام، ويتم أولاده. (ب) وقال تعالى: "ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق" من سورة الإسراء، نهى سبحانه وتعالى عن القتل العمد.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout