لَعَنِ اللَّهُ مِنْ فِعْلِ هَذَا، ثُمَّ نَهَى عَنْ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًٌا وَصَحَّحَهُ، وَالْأَحَادِيثُ فِي النَّهْيِ عَنْ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ كَثِيرَةً.
١ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالْأَمِيرِ خَيْرًٌا جُعَلَ لَهُ وَزِيْرٌ صِدْقٍَ، إنْ نَسِيََ ذَكََّرَهُ، وإِن ذَكَرَ أَعَانُهُُ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جُعَلَ لَهُ وَزِيْرُ سُوءٍ إِنْ نَسِيََ لَمْ يَُذِكَِّرْهُ، وإِن ذُكِرَ لَم يَُعَِنْهُ" رواه أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ، وَلَفْظُهُ قَالَتْ: "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: مَنْ وََلِيَ مِنْكُمْ عَمَلًا، فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًٌا جُعَلَ لَهُ وَزَيْرًٌا صَالِحًًا إِنَّ نَسِيََ ذََكَّرَهُ، وإِن ذكرَ أَعَانَهُُ".
٢ - وعَنْ أَبِي سَعِيدٍٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما بَعَثَ (١) الله من نبيٍ، ولاَ اسْتَخْلَفَ مِنْ خَليفَةٍَ إِلاَّ كَانَتْ لَهُ بِطَانَتَانِ: بِطَانَةًٌ تَأَمُرٍُ بِالْمَعْرُوفِِ وِتَحُضُّهُ عليه، وبَطَانَةٌُ تَأْمُرُهُ بِالشَّرِّ وَتَحِضُّهُ عَلَيْهِ (٢) وَالْمَعْصُومُ مَنْ عَصْمِ اللَّهِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ وَلَفْظُهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مَا مَنْ
1 = الحامي، وخصاء العبيد والوشم والوشر، واللواط والسحاق ونحو ذلك، وعبادة الشمس والقمر، واستعمال الجوارح والقوى فيما لا يعود على النفس كمالا، ولا يوجب لها من الله سبحانه وتعالى زلفى وعموم اللفظ يمنع الخصاء مطلقًا، لكن الفقهاء رخصوا في خصاء البهائم للحاجة. أ. هـ. (١) أرسل. وبطانة الإمام أهل مشورته. قال أبو عبيدة: البطانة الدخلاء. والدخلاء جمع دخيل، وهو الذي يدخل على الرئيس في مكان خلوته، ويفضي إليه بسره، ويصدقه فيما يخبره به مما يختفي عليه من أمر رعيته، ويعمل بمقتضاه. أ. هـ فتح ص ١٥١ جـ ٣ (٢) ترغبه فيه وتؤكده عليه، وقد رأيت أن النبي صلى الله عليه وسلم عصمه الله من كل سوء وحفظه الله من كل باطل، وسلمه من كل مكروه "فالمعصوم من عصم الله تعالى" قال في الفتح: وقيل المراد بالبطانتين في حق النبي صلى الله عليه وسلم: الملك والشيطان، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم: ولكن الله أعانني عليه فأسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout