مَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ عَنْ الْخَادِمِ وَعَدَدِ مَرَاتِهِ
٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ أَعْفُو (١) عَن الْخَادِمِ؟ قَالَ: كُلُّ يَوْمٍٍ سَبْعِينَ مَرَّةًً" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيْنَ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَرَوَى أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ عَنْهُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ لِلتِّرْمِذِيِّ: أَنَّ رَجُلًًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ خَادِمِي يَُسِيْءَ وَيَظْلِمُُ أَفَأَضْرِبَهُُ؟ قَالَ: تَعْفُو (٢) عَنهُ كُل يَوْمٍٍ سَبْعِينَ مَرَّةًً".
[قال الحافظ]: كَذا وَقَعَ فِي سَمَاعِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ أَبِي دَاوُد عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسِ بْنِ جُلَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَمِنْ حَدِيثِ أَيْضًٍا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَالَ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَذَكَرَ الأَمِيرِ أَبُو نَصْرٍ أَنَّ عَبَّاسَ بْنَ جُلِيْدٍ يُرْوَى عَنْهُمَا كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ يُونُسَ فِي تَارِيخٍ فِي مِصْرَ، وَلَاَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ رِوَايَتُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَ رَجُلٌٌ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ: إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَُكَذِبُونَنِي، وَيَخُونُونَنِي، وَيَعْصُونَنِي، وَأَشْتَمُهُمْ وَأَضْرَبَهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَُحِسَبُُ مَا خَانُوكَ وَعُصُوْكَ وَكَذََّبُوك، وَعَقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كُفَّافًٍا لَاَ لَكَ وَلَاَ عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابَكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمْ اُقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلَ، فَتَنَحَّى (٣) الرجل، وَجَعَلَ يَهْتَفَُ وَيَبْكِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَمَّا تَقْرَأُُ قَوْلُ اللَّهِ: "ونَضَعُ الموَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شيئًا وَإِنْ كانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَردْلٍ أتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِِبيِّنَ" فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولُ اللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلِهَؤُلاَءِ خَيْرًٌا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ أَُشَهِدَكََ أَنَّهُمْ كُلُّهُمْ أَحْرَارًٌ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ
1 (١) ما عدد المرات التي أسمع فيها وأصفح عن الخادم. (٢) تصفح عنه. (٣) تباعد. المعنى يأخذ العدل مجراه، وكل يقف للحساب، فمن تعدى أكثر حوسب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout