إنَّهُمْ إخْوَانُكُمْ فَضَّلَكُمُ (١) الله عليهم، فمن لمْ يُلِائِمِكُمْ (٢)
فبيعوه، ولا تَُعَذِبُوا خَلَقَ اللَّهِ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيِّ بِمَعْنَاهُ، إِلَّاَّ أَنَّهُمْ قَالُوا فِيهِ: هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيَطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلْيَلْبَسْهُُ مِمَّا يَلْبَسُُ، وَلَاَ يَُكَلِّفُهُُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُُ فََلْيُعِنْهُ عليه" واللفظ للبخارِيِّ.
مَنْ لاَءَمُكُمْ مِنْ مَمْلُوكِيْكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ .. إِلخ
٣٩ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ قَالَ: "إخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ فَتْيَةٌ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِهِ، وَلْيَلْبَسْهُ مِنْ لِبَاسِهِ، وَلَا يُكَلِّفُهُ مَا يَغْلِبُهُ؛ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُُ فَلْيَعَنْهُ عَلَيْهِ".
٤٠ - وَفِي رِوَايَةِ لِأَبِي دَاوُد عَنْهُ قَالَ: "دَخَلْنَا عَلِى أَبِي ذَرٍٍّ بِالرُّبَذَةِ، فَإِذَا عَلَيْهِ بُردٌ، وَعَلَى غُلاَمِهِ مِثْلُهُ؛ فَقُلْنَا: يَا أَبَا ذَرٍّ لَوْ أَخَذْتُ بُِردَّ غُلاَمَكَ إِلَى بُِرِدِّكَ فَكَانَتْ حُِلةًً، وَكِسْوَتُهُ ثَوْبًًا غَيْرَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيِّدِكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَلْيَطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وََلْيَكْسُهُ مما يَكْتَسِي، وَلاَ يَُكَلِّفُهُُ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُُ مَا يَغْلِبُهُ فََلْيُعِنْهُ".
٤١ - وفِي أُخْرِى لهُ: "قال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مِنْ لَاءَمِكُمْ (٣) مِنْ مَمْلُوكِيكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لَمْ يُلَائِمْكُمْ مِنْهُمْ فَبِيعُوهُ، وَلَاَ تَُعَذِّبُوا خَلَقَ اللَّهُ"
1 (١) زادكم إكرامًا، وسخرهم لخدمتكم منه جل وعلا. (٢) فمن لم يوافق طباعكم، ويجب طلبكم، ويحفظ أموالكم وسيركم، وفي الجواهر: إخوانكم خولكم: أي خدمكم أو عبيدكم الذين يتخولون الأمور: أي يصلحونها، وفي الحديث النهي عن سب العبيد، ومن في معناهم وتعبيرهم بآبائهم، والحث على الإحسان إليهم والرفق بهم، وأن التفاضل الحقيقي بين المسلمين بالتقوى "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" فلا يفيد الشريف النسب نسبه إذا لم يكن من أهل التقوى، ويفيد الوضيع النسب التقوى، ويلحق بالعبد: الأجير، والخادم والضعيف والدابة. قال النووي: فيه أن الدواب ينبغي أن يحسن إليها، ولا تكلف من العمل ما لا تطيق الدوام عليه، وفيه النهي عن الترفع على المسلم وإن كان عبدًا، وفيه المحافظة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. أ. هـ. ص ٥٣ (٣) وافقكم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout