إلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حُسنُ الْمَلَكَةُ نَمَاءً، وَسُوءُ الْخَلْقِ شَؤْم
٣٦ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ مُكَيْثٍٍ، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدََ الْحُدَيْبِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "حُسْنُ المِلكةِ (١) نمَاء، وَسُوءُ الْخَلْقِ شَؤْمٌٌ (٢) " رَواه أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ بَنِي رَافِعِ بْنِ مُكَيْثٍ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ عَنْهُ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًُا عَنِ الْحَارِثِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَكَيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًَا.
٣٧ - وعَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئَ الْمَلَكَةَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ أَخْبَرَتُنَا أَنَّ هَذِهِ الأَمَةَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ مَمْلُوكِيْنِ وَيَتَامَى. قَالَ: نَعَمْ، فَأَكْرِمُوهُمْ كَكَرَامَةِ أَوْلَاَدِكُمْ وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ. قَالُوا: فَمَا يَنْفَعُنَا مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَرَسٌ (٣)
تربطهُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَمْلُوكُك (٤) يَكْفِيك، فَإِذَا صَلَّى، فَهُوَ أَحَقُّ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَةَ وَالتِّرْمِذِيُّ مُقْتَصِرًٌا عَلَى قَوْلِهِ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيْءَ الْمُلَكَةِ. وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ فِي فَرْقَدِ السِّنْجِيِّ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْأَصْبَهَانِيُّ أَيْضًُا مُخْتَصَرًَا، وَقَالَ: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ سَيْئُ الْمَلَكَةُ إذَا كَانَ سَيْءُ الصَّنِيعَةِ إلَى مَمَالِيكِهِ.
٣٨ - وعَنِ الْمَعْرُورِ بْنُ سُوَيْدٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍٍّ بِالرَّّبّذَةِ، وعليه بُردٌ غَلِيظٌ، وَعَلِى غُلَاَمِهِ مِثْلُهُ. قَالَ: فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا ذَرٍٍّ لَوْ كُنْتُ أَخَذْتُ الَّذِي عَلَى غَُلَامِك، فَجَعَلْتُهُ مَعَ هَذَا، فَكَانَتْ حَُلةًً؛ وَكَسْوْتُ غَُلَامِكَ ثَوْبًًا غَيْرَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍ: إِنِّي كُنْتُ سَابِبَتُُ رَجُلًا، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةُ (٥) فَعَيَّرْتُهُ بأمه، فَشَكَّانِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍٍّ: إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةُ (٦)، فقال:
1 = وفيه حسن القول، والمعاملة وطيب الكلام لمن يخدمه. (١) حسن الفكر ذكاء. (٢) شر، ورجل مشئوم: غير مبارك، وتشاءم القوم به: تطيروا: يعني أن البذاءة والدناءة، وقلة الأدب دمار وخراب وجالبة كل ضرر. (٣) حصان تجعله للجهاد في سبيل نصر الدين الله. (٤) خادمك. (٥) تنتسب إلى الأعاجم. (٦) أي فيك خصلة وأنفة من أحوال الجاهلية قبل الإسلام، وفي جواهر البخاري أبو ذر بمنزلة عالية رضي الله عنه من الإيمان: وإنما وبخه صلى الله عليه وسلم بذلك على عظيم منزلته تحذيرًا له عن معاودة مثل ذلك، وليكره السيد خادمه، وليسن قانون حسن معاملة العبد لسيده والخادم لمخدومه. أ. هـ ص ٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout