مَنْ ضَرَبَ مَمْلُوكَهُ ظُلْمًًا أُقْيدَ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٣١ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍٍ الْبَدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًًا لِي بِالصََّّوْتِ فَسَمِعْتُُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودًٍ، فَلَمْ أُفْهَمْ الصَّّوْتَ مِن الْغَضَبِ، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي إِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍٍ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَقْدَرُُ عَلَيْكََ مِنْكَ عَلَى هَذَا الْغُلَاَمِ، فَقُلْتُ: لاَ أَضْرِبُُ مَمْلُوكًًا بَعْدَهُ أَبَدًِا". وَفِي رِوَايَةَ: "فَقُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لوَجْهِ اللَّه تَعَالَى، فَقَالَ: أَمَّا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لِلْفِحْتِكِ النَّارِ، أَوْ لَمُسْتِكِ النَّارِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
٣٢ - وعَنْ زَاذَانَ وَهُوَ الْكِنْديُّ مَولاَهُمُ الْكُوفِيُّ قَالَ: "أَتَيْتُِ ابْنَ عُمَرَ، وَقَدْ أَعْتَقَ مَمْلُوكًًا لَهُ، فَأَخَذَ مِنْ الْأَرْضِ عُوْدًٌا أَوْ شَيْئًٍا، فَقَالَ: مَالِي فِيهِ مِنْ الْأَجْرِِ مَا يُسَاوِي هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ لَِطَمَ مَمْلُوكًًا لَهُ أَوْ ضَرَبَهُ فَكَفَّارَتُهُ أَنْ يَُعِتْقَهُُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَلَفْظُهُ قَالَ: "مِنْ ضَرَبَ غُلَاَمًًا لَهُ حَدًًّا لَمْ يَأْتِهِِ أَوْ لَطَمَهُُ فَإِنَّ كَفَّارَتَهُ أَنْ يَُعَتَِقََهُ".
٣٣ - وعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ مَُقَرِّنٍ قال: لطمتُ مَوْلِىً لَنَا فَدَعَاهُ أَبِي وَدُعَانِي فَقَالَ اُقْتُصَّ مِنْهُ فَإِنَّا مَعْشَرٌ بَنِي مَُقِرْنٍِ كُنَّا سَبْعَةًً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ لَنَا إِلَّاَّ خَادِمٌٌ، فَلَطَمَهَا رَجُلٌٌ مِنَّا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: أَعْتَقُوهَا، قَالُوا: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا خَادِمٌٌ غَيْرَهَا، قَالَ فَلْتَخَدُمْهُمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا فَإِذَا اسْتَغْنَوْا فَلْيَعْتِقُوهَا" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.
٣٤ - وعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ ضَرَبَ مَمْلُوكِهُ (١) ظلمًا أُقِيدَ (٢) منه يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ.
٣٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيُّ التَّوْبَةِ (٣): مِنْ قَذْف (٤) مَمْلُوكُهُ بَرِيئًًا (٥) ممَّا قَالَ أَُْقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدُّ (٦) يَوْم الْقِيَامَةِ
1 (١) عبده أو خادمه. (٢) اقتص منه. أقدته به أقيده إقادة، ومنه القود: القصاص: أقيد (ع) ص ١٠١ - ٢، وفي (ن ط د) وقيد. (٣) المرسل للطاعة والإنابة إلى الله تعالى، من تاب إلى الله: رجع. (٤) رمى خادمه أو عبده بقبيحة أو شتمه. (٥) حالة كونه لا يستحق هذا السب. (٦) العقاب، يقال قذف المحصنة: رماها بالفاحشة، وقذف بقوله: تكلم من غير تدبر ولا تأمل، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout