أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، ثُم قَامَ إِلَى الْبَابِ فَأَخَذَ بِعُضَادَتَيْهِ (١)، فقال: الأئِمَةُ مِنْ قُرَيْشٍِ وََلِيَ عليكم حقٌ عظِيمٌ، وَلَهُمْ ذَلِكَ مَا فَعَلُوا ثَلَاَثًَا: إِذَا اسْتَرْحَمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عََدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وََفَّوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَتَقَدَّمَ بِلَفْظِهِ، وَأَبُو يَعْلَى، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُخْتَصَرًٌا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ حَدِيثٌ بِنَحْوِهِ لِأَبِي بَرْزَةَ، وَحَدِيثٌ لِأَبِي مُوسَى الْعَدْلِ وَالْجَورِ.
١٠ - وعَن نَصِيحٍ الْعَنْسِيُّ عَنْ رَكِبٍِّ الْمِصْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "طُوبَى (٢)
لمن تواضعَ فِي غَيْرِ مََنْقَصَةٍ، وذَلَّ فِي نَفْسِهِِ مِنْ غَيْرِِ مَسْأَلَةٍٍ، وَأَنْفَقََ مَالًِا جَمَعَهُ فِي غَيْرِِ مَعْصِيَةٍَ، وََرَحِمَ أَهل الذِّلةِ والْمُسْكِنَةُ، وَخَالِطٌَ أَهْلَِ الْفِقْهِِ وَالْحِكْمَةُِ" الْحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ إِلَى نََصِيحٍ ثِقَاتٍ.
١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "سَمِعْتُ الصَّادِقََ الْمَصْدُوقََ صَاحِبُ هَذِهِ الْحُجْرَةِِ أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَاَ تُنْزَعُ الرَّحْمَةَُ إِلاَّ مَنْ شَقِيٍ (٣) " رَوَاه أَبُو دَاوُد وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
١٢ - وعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "قَبَّلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الْحَِسَنَ أَوِ الْحُِسَِيْنَ بْن علِيٍٍّ، وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُُُّ بْنُ حَابِسٍٍ التَّمِيمِيُّ. فَقَالَ الْأَقْرَعُُ: إِنَّ لِي عََشَرَةًً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَُبَّلْتُ مِنهُمْ أَحَدًٌا قطُّ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: مََنْ لاَ يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ" رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.
1 (١) مصراعيه. ٩٥ - ٢ ع (٢) شجرة في الجنة يتمتع بثمراتها وظلها، ورائحتها الذكية من الطيب: (أ) المتواضع تواضعًا شريفًا. (ب) المجتنب الشحاذة والدناءة وضعة النفس. (جـ) الجواد الكريم: السخي الذي شيد الصالحات بأمواله. (د) الرءوف بالضعفاء. (هـ) مجالس العلماء العاملين. (٣) مجرم سفيه عاص، الشقاء والشقاوة ضد السعادة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout