تَرْهِيبُ الْمَرْأَةِ أَنْ تَضَعَ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا
٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْذَرُوا بَيْتًَا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يُُنَقِى (١) الوسخ؟ قَالَ فَاسْتَتَرَوْا (٢) رواه الْبَزَّارُ، وَقَالَ رَوَاهُ النَّاسُ عَنْ طَاوُسٍ مُرَسََلًا.
(قال الحَافِظ) وَرُوَاتُهُ كُلُّهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: اتَّقُوُا (٣) بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحُمَُّام. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُذْهِب الدَّرَنَ، ويَنْفَعُُ الْمَرِيضُ قَالَ فَمَنْ دَخَلَهُ فَلْيَسْتَتِرَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِنَحْوِ الْحَاكِمِ، وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ: شرُّ الْبُيُوتُ الْحََمَّام تُرْفَعُ فِيهِ الأَصْوَاتُ وَتَكْشِفُ فِيهِ الْعَوْرَاتُ (الدَّرْنَ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالرَّاءِ هُوَ الْوَسَخُ.
٧ - وَعَنْ قَاصِ الأَجْنَادِ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ أَنََّّهُ حدَّث أَنَّ عَُمَرَّ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَا يَقْعُدُنَّ عَلَى مَائِدَةٍَ (٤) يُدارُ عليها الخَمْر، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَاَ يَدْخُلُ الْحَمَّامُ إِلَّا بِإِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَاَ يَدْخُلُ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَقَاصَ الأَجْنَادُ لَاَ أَعْرِفُهُ، وَرَوَىَ آخِرُهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِيهِ أَبُو خَيْرَةَ لَاَ أَعْرِفُهُ أَيْضًَا.
(الحليلة) بفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الزَّوْجَةُ.
٨ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُِذِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ نِسَاءً مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ دَخَلَنَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ: أَنْتَُنََّ اللاتِى تَُدَخَلْنَ نِسَاءِكَُنَ الْحِمََّامَّاتِ سَمِعْتَُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا (٥) فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا هَتَكَتْ السَّتْرَ (٦) بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.
1 (١) من نقى نقاوة: من باب تعب، وأنقى ينقى يطهر ويزيل. (٢) أمر صلى الله عليه وسلم بستر العورة. (٣) اجتنبوا. (٤) خوان عليه طعام فان لم يكن عليه طعام فهو خوان لا مائدة قال أبو عبيدة هي فاعلة بمعنى مفعولة كعيشة راضية بمعنى مرضية: والفعل مادة لغة في ماد بمعنى قدم له الغذاء. (٥) تخلع أو ترى أي جزء من جسمها. (٦) أزالت الستر والوقاية والعطف: فيه أن المرأة يصح أن تغير شيئا من ثيابها في غير بيت زوجها، ولاتخلع شيئا منها؛ ولا تهتك أو تظهر الخلاعة والمجون والدعارة مثل ما يفعلن المتبرجات الآن نسأل الله السلامة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout