يَقُولُ: "مَنْ حَالَتْ (١) شفاعتهُ دُون حََدٍ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَدْ ضَادَّ (٢) الله عز وجل، ومَنْ خََاصِمٍ فِي بَاطِلٍ، وَهُوَ يَعْلَمُ لَمْ يَزَلْ فِي سُخِطَِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ (٣)،
ومن قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الخَبَالِ حتى يخْرُجَ ممَّا قَالَ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ نَحْوِهِ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ: وَلَيْسَ بِخَارِجٍٍ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مُطَوَّلًًا وَمُخْتَصَرًٌا وَقَالَ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا صَحِيحُ الإِسْنَادِ.
وَلَفْظُ الْمُخْتَصَرِ قَالَ: "مِنْ أَعَانَ عَلَى خَُصُومَةٍَ بِغَيْرِ حَقٍٍّ كَانَ فِي سُخِطَِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ" وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد: "وَمَنْ أَعَانَ عَلَى خُصُومَةٍَ بِظُلْمٍٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ".
[الردغة]: بفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَحْرِيكِهَا أَيْضًَا وَبِالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ: هِيَ الْوَحْلُ، وَرَدْغَةُ الْخِبَالِ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ: هِيَ عِصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عَرَقِهُمْ كَمَا جَاءَ مُفَسِرًٌا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهُ.
٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِثَلُ الَّذِي يَُعَِينُ قَوْمَهُ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ كَمَثَلََ بَعِيرَِ تَرَدَّى (٤) في بئرٍ، فهُو يَنْزِعُ (٥) منها بِذَنَبِهِ" رواه أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ.
[قال الحَافِظ]: وَمَعْنِى الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي الْإِثْمِ، وَهَلَكَ كَالْبَعِيرِ إِذَا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ فَصَارَ يَنْزَعُُ بِِذَنَبِهِ، وَلاَ يَقْدِرُ عَلَى الْخَلاَصِ.
٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٌٍ حَالَتْْ شَفَاعَتُهُُ دُونَ حَدٍٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَمْ يََزََلْ فِي غَضَبِِ اللَّهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وأَيُّمَا رَجُلٍ شَدَّ غَضَبًَا عَلَى مُسْلِمٍٍ فِي خَُصُومَةٍَ لاَ عَِلْمَ لَهُ بِهَا فَقَدْ عَانَدَ اللَّهُ حَقَّهُُ، وَحَرَّصَ عَلَىٌّ سُخْطِهِ
1 (١) منعت تنفيذ حق من حقوق الله. (٢) صار لله ضدًا. (٣) يقلع ويبعد عن المعاصي. (٤) سقط. (٥) يصعد ولن يخرج، قال في النهاية ينزع: أصل النزع الجذب والقلع، فالمعنى حتى يقلع عما هو عليه من الإعانة في الخصومة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout