الْبَيْتِ قَالَ: نَعَمْ مَا لَمْ تَقُمْ عَلَى بَابِ سُدَةٍ (١)،
أو تَأْتِي أَمِيرًا تَسْأَلُهُُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٍ، وَالْمُرَادُ بِالسُّّدَّة هنا: باب السُّلْطَانِ وَنَحْوِهُ، وَيَأْتِي فِي بَابِ الْفَقْرِ مَا يَدُلُّ لَهُ.
١٠ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍٍ اللَّيْثِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّهُ مَرََّّ بِرَجُلٍٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهُ شَرَفٌ، وهُو جَالِسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلْقَمَةُُ: يَا فُلاَنِ! إِنَّ لَكَ حَُرِْمَةً (٢) وإِنَّ لَك حَقًًّا (٣)، وإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخُلُ عَلَى هَؤُلَاَءِ الأُمَرَاءِ، فَتَتَكَلَّمَُ عِنْدَهُمْ، وَإِنِّي سَمِعْتُ بِلَاَلَ بْنَ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، إِنَّ أَحَدُكُمْ لِيَتَكَلَّمَُ بِالْكَلِمَةِِ (٤) مِنْ رِضْوَانَ اللَّهِ مَا يَظُنُُّّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا رِضْوَانُهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لِيَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ (٥) من سُخْطِ الله ما يَظُنُُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا سُخْطَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ عَلْقَمَةُ: اُنْظُرْ وَيْحُكُ مَاذَا تَقُولُ، وَمَا تَكَلَّمَُ بِهِ؟ فَرُبَّ كلامٍ قَد مََنََعَنِيهِ ما سَمِعْتُ مِنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ" رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ الْمَرْفُوعُ مِنْهُ وَصَحَّحَاهُ، وَرَوَاهُ الْأَصْفَهَانِيُّ، إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ عَنْ بِلاَلِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ قَالَ لِبَنِيهِ: إِذَا حَضَرْتُمْ عِنْدَ ذِي سُلْطَانَ، فَأَحْسَنُوا الْمُحْضِرََ (٦)، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ، فَذَكَرَهُ.
١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 (١) كالظلة على الباب لتقي الباب من المطر، وقيل هو الباب نفسه، وقيل هي الساحة بين يديه، ومنه حديث واردي الحوض "هم الذين لا تفتح لهم السدد، ولا ينكحون المنعمات" أي لا تفتح لهم الأبواب، وحديث أبي الدرداء: أنه أتى باب معاوية فلم يأذن له، فقال من يغش سدد السلطان يقم ويقعد. أ. هـ. نهاية ص ١٥٤، أي أنت من أهل البيت مدة تعففك ولزومك القناعة وعدم ذهابك إلى أبواب الحكام تذل نفسك في طلب شيء. (٢) مكانة سامية، وجاهًا قويًا. (٣) واجب الاحترام. (٤) الطيبة التي تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتصلح. (٥) كلمة تغضب. (٦) الجلوس، وأهدوا إلى الخير وانصحوا وقولوا الحق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout