إلَّا بِالأَُزُِرِ، وَامْنَعُوهَا النِّسَاءُ إِلَّاَّ مَرِيضَةًً أَوْ نَُفَسَاءَ (١). رواه ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُد، وَفِي إِسْنَادِهِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعِمَ.
٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامَاتِ، ثُمَّ رَخَّصَ لِلرِّجَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا فِي الْمَآزِرِ (٢). رواه أَبُو دَاوُد وَلَمْ يَضَعَّفِهُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَزَادَ: نَهَى الرِّجَالُ وَالنِّسَاءَ، وَزَادَ ابْنُ مَاجَهْ: وَلَمْ يَرْخَّص لِلنِّسَاءِ.
(قال الحَافِظ) رَحِمَهُ اللَّهُ: رَوَوْهُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِى عُذْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ. وَقَدْ سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِىُّ عَنْ أَبِي عُذْرَةَ هَلْ يُسَمَّى؟ فَقَالَ لَاَ أَعْلَمُ أَحُدًٌا سَمَّاهُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَازِمٍ لَاَ يُعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَأَبُو عُذْرَةَ غَيْرُ مَشْهُورٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَائِمِ.
التَّرْهِيبُ مِنْ عَدَمِ إكْرَامِ الْجَارِ وَالضَّيْفِ الْخ
٤ - وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: الْحَمَّامُ حَرَامًٌ عَلَى نِسَاءٍ أَُْمَتَى. رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٥ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ (٣) وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامُ إِلَّا بِمِئْزَرَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًٌا أَوْ لِيَصُمْت (٤) وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخَرِ مِنْ نِسَائِكُمْ فَلَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ. قَالَ فَنَهَيْتُ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ إلَى أَبِى بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِزَامٍ أَنَّ سَلَّ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ حَدِيثِهِ فَإِنَّهُ رَضِىَ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ: فَمَنَعَ النِّسَاءَ عَنْ الْحَمَّامِ. رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتَبَ اللَّيْثَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ ذِكَرَ عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
1 (١) استثنى النبى صلى الله عليه وسلم المريضة التي أثر فيها البرد فأجاز أن تدخل على شريطة عدم كشف العورة، وأخذ الحيطة بالعمل بالشرع، والنفساء: الوالدة. (٢) جمع مئزر: الوقاية التي تستر العورة. (٣) يحسن معاملته، ويقدم له صنوف الخير، ويحفظ حرمته ويدافع عنه ويحمى حماه ويزيل عنه الأذى. (٤) ليسكت لأن اللسان سبب المصائب، فلا بد من ضبط قوله، يقول ما يرضى الله جل وعلا حتى يؤجر، ويسكت.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout