[قَالَ الْحَافِظُ]: انْفَرَدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ طَوِيلٍ فِي أَوَّلِهِ ذَكَرَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ، ذُكِرْتْ مِنْهُ هَذِهِ الْقِطْعَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ الْحُكْمِ الْعَظِيمَةِ وَالْمَوَاعِظِ الْجَسِيمَةِ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًُا، وَمِنْ طَرِيقِ الْبَيْهَقِيِّ كِلاَهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيِّ الْبَصْرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِنَحْوِهِ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِيهِ كَلَامٌ، وَالْحَدِيثُ مُنْكَرٌ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ، وَحَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ هِشَامٍ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَا مِنْ امْرِئٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًًا إلَخْ إِلَّاَّ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتُهُ
٢٥ - وَعَنْ جَابِرٍ وَأَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما مُسْلِمٌٍ يَخْذُلُ (١) امْرَأ مُسْلِمًًا فِي مَوْضِعٍٍ تَُنَتَهَكَُ فِيهِ حَُرمَتُهَُ، وَيَنْتَقِصُ فِيهِ مِنْ عَرْضِهِ إِلَّاَّ خَذَلَهُ اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتُهُ، وَمَا مِنْ امْرِئٍٍ يَنْصُرُ مُسْلِمًًا فِي مَوْضِعٍ يَُنْتَقِصُ فِيهِ مِنْ عَِرْضِهِ وَيُنَتَهَكَُ فِيهِ مِنْ حَُرْمَتِهِ إِلاَّ نَصَرَهُُ اللَّهُ فِي مَوطِنٍ يُحِبُِّّ فِيهِ نَُصرَتَهُ" رواه أَبُو دَاوُد.
٢٦ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَُمِرٌّ بِعَبْدٍٍ مِنْ عِبَّادِ اللَّهِ يَُضَِربُ فِي قَبْرِهِ مِائَةًَ جِلْدَةًٍ فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُُ وَيَدْعُو حَتَّى صَارَتْ جََلِدَّةًً وَاحِدَةًً، فَامْتَلَأَ قَبْرَهُُ عَلَيْهِ نَارًٍا، فَلَمَّا ارْتَفَعَ عَنْهُ وَأَفَاقََ قَالَ: عَلامٌَ جَلَدْتُمُونِي (٢)؟ قَال: إِنَّكَ صَلَّيْتُ صَلاَةً بِغَيْرِ طُهُورٍ (٣)، وَمَرَرْتَُ عَلَى مَظْلُومٍٍ فَلَمْ تُنْصَرْهُُ (٤) " رَوَاه أَبُو الشَّيْخِ بْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ.
٢٧ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ الْمَهْدِيُُّّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَرَنِي أَنَّ أَصَْلُبَ (٥)
في الحكم، وَقَالَ فِي كِتَابِهِ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأَنْتَقِمْنَّ مِنَ الظَّالِمِ فِي عَاجِلِهِ (٦) وَآجِلهُ، وَلَأَنْتَقِمْنَّ مِمَّنْ رَأَى مَظْلُومًًا فَقَدَرَ أَنْ يَنْصُرَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ" رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ أَيْضًُا فِيهِ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، وَفِيهِ نَظَرُ
1 (١) لا يساعده، المعنى من نصر الضعيف وأزال عنه ظلامته وأخذ بحقه وقواه نجاه الله من أهوال يوم القيامة. (٢) على أي شيء فعل بي هذا. (٣) طهارة. (٤) لم تمنع عنه ظلمه. (٥) أصلب من باب ظرف، أي أكون شديدًا قويًا، وفي حديث العباس: إن المغالب صلب الله مغلوب أي قوة الله ٢٧١ - ٢ نهاية. (٦) دنياه وآخرته.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout