كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ (١) لأخيه مِنْ عِرْضٍ أَوْ مِنْ شَيْءٍ (٢)، فَلَيَتَحَلّلهُ مِنْهُ الْيَوْمُ مِنْ قِبَلِ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارًٌ وَلَاَ دِرْهَمٌَ (٣) إنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحًٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌٌ أَُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتٍ صَاحِبِهِِ (٤) فَحُمِلَ عليه" رواه الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ فِي أَوَّلِهِ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًٌا كَانَتْ لَهُ عِنْدَ أَخِيهِ مُظْلِمَةٌٌ فِي عِرْضٍ أَوْ مَالٍ. الْحَدِيثَ.
اتِقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَّابٌ
١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَاَ دِرْهَمٍ لَهُ وَلَا مَتَاعً، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍٍ وَصِيَامٍٍ وَزَكَاةًٍ، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقََذَفَ هَذَا، وَأَكَلُ مَالٍَ هَذَا، وَسُفَكََ دَمََ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فََيُعْطَى هذا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنَّ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَُقَْضِى ما عَلَيْهِ أَُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عليه، ثم طُرحَ فِي النَّارِ (٥) " رواه مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
١٣ - وعَنِ ابْنِ عِتْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَسَعْدِ بْنُ مَالِكٍٍ، وَحُذَيْفَةَُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍٍ حَتَّى عََدَّ سِتَّةًً أَوْ سَبْعَةًً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: "إِنَّ الرَّجُلَ لَِتُرْفَعُ له يَوْم الْقِيَامَةِ صَحِيفَتُهُُ حَتَّى يَرَى أَنَّهُ نَاجٍ، فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بنِي آدَمََ تَتَّبَّعَُهُُ حَتَّى مَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةًٌ، وَيُحِْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْبَعْثِ بِإِسْنَادٍ جَيْدٍ.
١٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: بَعَثَ مُعَاذًَا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: اتِّقَِ (٦) دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌٌ (٧) " رواه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ فِي حَدِيثٍ، وَالتِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًٌا هَكَذَا، وَاللَّفْظُ لَهُ وَمُطَوَّلًٌا كَالْجَمَاعَةِ.
1 (١) أنواع المعاصي. (٢) فيدخل فيه المال بأصنافه والجراحات التي اللطمة وغيرها. أ. هـ فتح ص ٦٣ جـ ٥ (٣) يوم القيامة لا معاملة ولا نقد. (٤) أي صاحب المظلمة فحمل على الظالم. (٥) قال في الفتح: ولا تعارض بين هذا وبين قوله تعالى: "ولا تزر وازرة وزر أخرى" لأنه إنما يعاقب بسبب فعله وظلمه، ولم يعاقب بغير جناية منه بل بجنايته فقوبلت الحسنات بالسيئات على ما اقتضاه عدل الله تعالى في عباده. أ. هـ. (٦) احذر. (٧) مانع: أي تذهب إلى الله لا يصدها صاد فيجيبها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout