٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الظُّلمُ ظلمَاتٌِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ.
٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَبْلُغُ بهِ النَّبِيُّ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَُ فَإِنَّ الظُّلْمَ هُوَ ظُلْمَاتٌٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفَحْشِ (١) فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشُ وَالْمُتَفَحِّشُ، وَإِيَّاكُمْ وَالشَّحُّ فَإِنَّ الشَّحَّ دََعَا مِنْ قَبْلِكُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ" رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ.
٥ - وَرُوِيَ عَنِ الْهِرْمَاسِ بْنِ زِيَادٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ عَلَى نَاقَتِهِ، فَقَالَ: إيَّاكُمْ وَالْخِيَانَةُ (٢) فَإِنَّهَا بِئِسَتِْ الْبَطَانَةُ (٣) وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمُ، فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالشَّحّ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ الشَّحَّ، حَتَّى سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَطَعُوا أَرْحَامَهُمْ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَلَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةً.
٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تَظْلِمُوا فَتَدَعُوا فَلَاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ، وَتَسْتَقُوا (٤) فلاَ تُسْقَوْا، وَتَسْتَنْصِرُوا، فَلَاَ تَُنْصَرُوا" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
1 (١) القبح والمعاصي، وقال في العيني قال المهلب: الذي يدل عليه القرآن أنها ظلمات على البصر حتى لا يهتدي سبيلًا، وقال الله تعالى في المؤمنين "يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم" وقال في المنافقين "انظرونا نقتبس من نوركم" فأثاب الله المؤمن بلزوم نور الإيمان لهم ولذذهم بالنظر إليه وقوى به أبصارهم، وعاقب الكفار والمنافقين بأن أظلم عليهم ومنعهم لذة النظر إليه. وقال القزاز: الظلم هنا الشرك، أي هو عليهم ظلام وعمى. أ. هـ ص ٢٩٣ جـ ٢ وفي غريب القرآن الفحش والفحشاء والفاحشة: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال وقال: "إن الله لا يأمر بالفحشاء" "إنما حرم ربي الفواحش" وفحش فلان صار فاحشًا،، ومنه قول الشاعر: "عقيلة مال الفاحش المتشدد" يعني به العظيم القبح في البخل، والمتفحش الذي يأتي بالفحس. أ. هـ ص ٣٨٠ جـ ١٢ (٢) تضييع شيء مما أمر الله به أو ركوب شيء مما نهى الله عنه، فالمعنى احذروا كل شيء فيه عذاب مثل المناهي الواردة كلها في الشرع. (٣) وبطانة الرجل: صاحب سره وداخلة أمره الذي يشاوره في أحواله، ينهى صلى الله عليه وسلم عن الخيانة وعدم الذمة والالتجاء إلى أدنياء الأمور وسفسافها وحقيرها. (٤) تطلبوا المطر وإنزال رحمة الله تعالى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout