وَحََاجَتِهِ ومَسْكَنَتِهِ (١) " وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِنَحْوِ لَفْظِ أَبِي دَاوُد، وَقَالَ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ.
٤٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم: "مِنْ وََلِيَ مِن أَمْرِ النَّاسِ شَيْئًا، فَاحِْتَجَبَ عَنْ أَوَّلَِيَ الضَّّعْفِ والحَاجَةِ احِْتَجَبَ الله عنهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَالطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهُ.
٤٤ - وعَنْ أَبِي السَّمَاحِ الأُزْدِيِّ عَنِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَى مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مِنْ وََلِيَ مِن أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَغَْلََقَ بابهُِ دُونَ الْمِسْكِينِ وَالْمَظْلُومِ، وَذَوِي الْحَاجَةِ أَغْلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَبْوَابَ رَحْمَتِهِ دُونَ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهُِ أَفْقَرََ مَا يَكُونُُ إِلَيْهَا" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى، وَإِسْنَادُ أَحْمَدُ حَسَن.
٤٥ - وعن أَبِي جُحَيفَةََ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "ضَرِب عَلَى النَّاسِ بَعَثًَا فَخَرَجُوا، فَرَجَعَ أَبُو الدَّحْدَاحِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَلَمْ تَكُنْ خَرَجْتُ؟ قَالَ بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًُا أَحْبَبْتُُ أَنَّ أَضْعَهُُ عِنْدَكَ مُخَافَةًَ أَنْ لَاَ تِلْقَانِي، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٢) يَقُول: يَأَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ وََلِيَ عَليْكُمْ عَمَلًا: فَحَجَبَ بابهُ عَنْ ذِي حَاجَةَِ الْمُسْلِمِينَ حَجَبَهُ الله أن يَلِجَ (٣) بابَ الجِنة، ومَنْ كَانَتْ هِمَّتُهُ الدنيا حَرَّمَ الله عليه جِوَارِي (٤)،
فإني بُعثتُ بِخَرَابِ الدنيا ولم أَُبْعَثْ بِعِمَارتِها" رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ شَيْخُهُ جَبْرُونَ بْنُ عِيسَى، فَإِنِّي لَمْ أَقِفْ فِيهِ عَلَى جُرْحٍ وَلَاَ تَعْدِيلَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ.
1 (١) المعنى عذبه الله ولم ينظر نظر رحمة وإحسان إليه. (٢) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كذا (د وع) ص ٢٨١ (٣) يدخل. (٤) قربي، لأنه منهمك في ملذات الدنيا الفانية، قال تعالى مبينًا حال مؤمن آل فرعون، أو هذا قول سيدنا موسى عليه السلام: "وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب" (٣٩ - ٤١ من سورة المؤمن)، سبيل الرشاد: سبيلًا يصل سالكه إلى المقصود، (متاع): تمتع يسير لسرعة زوالها (بغير حساب): نعيم مقيم بغير تقدير فضلًا منه ورحمة، يطلب صلى الله عليه وسلم من المسلمين أن يتفرغوا إلى مصالحهم ويتدبروا شئونهم ويعدلوا بين مرءوسيهم ويتفقدوا أمورهم ولا يتفانون في الإقبال على زهرة الدنيا رجاء أن يفوزوا بدخول الجنة بجوار الصديقين والصالحين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout