مِنْ وَلِيٍّ شَيْئًٍا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِي حَوَائِجِهِم
٣٣ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ أَعْمَالٍٍ ثَلَاَثَةًٍ. قَالُوا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ زَلَّةُ عالمٍ، وَحُكْمُ جائِرٍ، وهَوىً مُتَبَعًٌ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، وَهُوَ وَاهٍِ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ التِّرْمِذِيُّ، وَأَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَبَقِيَّةُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٍ.
٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: "اللهُم مَنْ وََلِيَ مِنْ أَمَّْرِ أُمَّتِي شَيْئًٍا فَشَقََّّ (١) عليهم، فَاشْقُقْ عَلَيْهِ (٢) ومَنْ وَلِيَ مِنْ أَمَّْرِ أُمَّتِي شَيْئًٍا فََرَفَقَ (٣) بهم، فَارْفَقْ بِهِ" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ.
وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَقَالَ فِيهِ: مَنْ وََلِيَ مِنْهُمْ شَيْئًا فَشَقَّ عليهم فعليه بَهْلَةُ الله: قَالوا يَا رَسُولُ اللَّهِ: وَمَا بَهِْلَةُ الله؟ قال لعنةُ اللَّه" [قال الحَافِظِ]: وَيَأْتِي فِي بَابِ الشَّفَقَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهِ.
٣٥ - وعَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: "كَتُبْ إِلَيْنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَنَحْنُ بِأَذْرَبِيجَانَ: يَا عُتْبَةُُ بْنُ فََرْقَدٍ إِنه لَيْسَ مَنْ كَدِّكَ، ولا كَدِّ أَبِيك، وَلاَ كََدِّ أُمِّكَِ، فَأَشْبَعُ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُُ مِنْهُ فِي رَِحِْلِكَ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَعُّمُ، وَزِيُّ أَهْلُ الشِّرْكِ، وَلُبُوسِ الْحَرِيرِ" رَوَاهُ مُسَلِمٌ.
٣٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ما مِنْ أُمَّتِي أَحَدٌٍ وَلِيًَّ مِنْ أَمَّْرِ النَّاسِ شَيْئًٌا لَمْ يَحْفَظْهُمْ بِمَا يَحْفَظُُ بِهِ نَفْسَهُ إِلَّا لَمْ يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ (٤) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالأَوْسَطِ.
٣٧ - وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مِنْ وََلِيَ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَنْظُرْ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِي حَوَائِجِهِمْ (٥) " رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالٌ الصَّحِيحُ إِلَّاَّ حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الْمَعْرُوفُ بِحِنْشٍ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَحُسَّّنٌ لَهُ، وَالتِّرْمِذِيُّ غَيْرُ مَا حَدِيثٌ، وَصَحَّحَ لَهُ الْحَاكِمُ، وَلَا يَضُرُّ فِي الْمُتَابَعَاتِ.
1 (١) عذبهم وأساء إليهم واستعمل الشدة وظلم وقسا. (٢) فعذبه واغضب عليه. (٣) ألان جانبه واستعمل الرأفة وكان رفيقًا على الناس، والرفق لين الجانب، وهو خلاف العنف. (٤) لم يشمها. (٥) يؤجل حسابه حتى يرى أعمالهم وماذا صنع بهم؟
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout