١٦ - وعَنْ سَيَّارِ بن سلامَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلِىٍّ أَبِي بَرْزَةَ، وإِنّ فِي أُذُنِي لَقُرْطَيْنِ وَأَنَا غُلامٌٌ قَالَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: الأُمَرَاءُ مَِنْ قُرَيْشٌ ثَلاَثًًا مَا فَعَلُوا ثَلَاَثًَا: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاسْتَرْحَمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فََوََفَّوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لِعْنَةُُ اللَّهِ وَالْمَلَاَئِكَةِ وَالنَّاسُ أَجْمَعِينَ" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى بِنَصِّهُ.
١٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "عَلَى باب بَيْتٍٍ فِي نَفَرٌٍ (١) مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَخَذَ بِعُضَادتِي (٢) الباب، فقَال: هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلاَّ قُرْشِيٌ؟ قَالَ: فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: غَيْرُ فُلانٍ ابْنُ أُخْتِنَا، فَقَالَ: ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍٍ (٣) ما إِذَا اسْتَرْحَمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عََدَلُوا، وإِذَا قَسَمُوا أَقْسَطُوا (٤)، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَاَ يَُقِبَلُُ مِنْهُ صَرْفٌ (٥) ولا عدلٌ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ.
١٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "لا تُقَدَّسُ (٦) أمةٌ لا يُقْضَى (٧) فيها بالْحَق، وَلاَ يَأْخُذُُ الضَّعِيفُُ حَقُّهُُ مِنْ الْقَوِيِّ غَيْرُ مُتَعَتِّعٍٍ (٨) " رواه الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًٍا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مُطَوَّلًًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.
١٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 = أن تطيعونا في قوله: "وأولي الأمر منكم" فقال له ليس قد نزعت عنكم يعني الطاعة إذا خالفتم الحق بقوله جل شأنه "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر" (٥٩ من سورة النساء). قال الطيبي: أعاد الفعل في قوله "وأطيعوا الرسول" إشارة إلى استقلال الرسول بالطاعة ولم يعده في أولي الأمر إشارة إلى أنه يوجد فيهم من لا تجب طاعته ثم بين ذلك بقوله "فإن تنازعتم في شيء" كأنه قيل: فإن لم يعملوا بالحق فلا تطيعوهم وردوا ما تخالفتم فيه إلى حكم الله ورسوله. أ. هـ ص ٩١ جـ ٣. (١) جماعة من الرجال من ثلاثة إلى سبعة أو إلى ثلاث عشرة. (٢) العضادة: جانب العتبة من الباب. (٣) مدة رحمتهم بخلق الله وعدلهم. (٤) أنصفوا. (٥) نفل ولا فرض. (٦) لا تحترم ولا تكرم. (٧) لا يحكم. (٨) بفتح التاء: أي من غير أن يصيبه أذى يقلقله ويزعجه، يقال تعتعه فتتعتع، وغير منصوب لأنه حال للضعيف. أ. هـ نهاية ص ١١٥
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout