أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ إمَامٌ عَادِلٌ رَفِيق
٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَفَضَلُ النَّاسُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةًً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌٌ عَادِلٌٌ رَفِيقٌ (١)، وشَرُّ عَبَادُ اللَّهُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةًً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌٌ جَائِرٌٌ خَرِقٌ (٢) " رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَحَدِيثِهُ حَسَنٌ فِي الْمُتَابِعَاتِ.
٩ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "يُجَاءَ بِالإِمَامِ الْجَائِرِِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَخَُاصِمُهُُ الرَّعِيَّةُُ فَيُفْلِّجُوا عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: سُدَّ (٣) رُكنًا مِنْ أَرْكَانَ جَهَنَّمَ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا أَنْكَرَ عَلَى أَغْلَبَ بْنِ تَمِيمٍ.
[فَيَفْلَجُوا عَلَيْهِ] بِالْجِيمِ: أَيْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِ بِالْحُجَّةِ وَالْبُرْهَانِ، وَيَقْهِرُوهُ حَالَ الْمُخَاصَمَةِ.
١٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إِنْ أَشَدَّ أَهْلَ النَّارِ عَذَابًًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَتَلَ نَبِيًا، أَوْ قَتَلَهُ (٤)
نبيٌ، وإِمامٌ جَائِرٌ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ لَيْثُ بْنَ أَبِي سُلَيْمٍ، وَفِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَإِمَامٌُ ضَلاَلَةٍَ.
١١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "أَرْبَعَةٌَ يَُبُغْضُهِمْ (٥) الله: البياعُ الحلاَّفُ (٦)، والْفتِى الْمُخْتَالُ (٧)، والشَّيخُ الزَّانِي (٨)، والإِمَامُ الْجَائِرُ" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِنَحْوِهِ إِلَّاَّ أَنَّهُ قَالَ: "وَمِلْكٌ كَذَّابًٌ، وَعَائِلٌٌ مُسْتَكْبَرٌ".
١٢ - وعَنْ طَلْحَةَ بْنُ عَُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 (١) شفيق رحيم. قال تعالى: "محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم" فالرحمة من صفات المؤمنين. (٢) أحمق غر جاهل سفيه. (٣) أي يرمى به في النار ليملأ فراغًا كبيرًا فيها، قال تعالى: "إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم" (٤٢ من سورة الشورى). أي يبتدئونهم بالإضرار، ويطلبون ما لا يستحقون تجبرًا عليهم (عذاب) على ظلمهم وبغيهم. (٤) دفاعًا عن نفسه عليه الصلاة والسلام. (٥) يكرههم سبحانه ولا يرحمهم. (٦) الذي يبيع ويقسم بالله كثيرًا. (٧) الشاب المتكبر الجبار. (٨) الهرم العاصي وكبير السن الذي يفعل الفاحشة مع ضعفه البشري والمعنى عقاب هؤلاء أشد من غيرهم مع ضياع هذه الحدة فيهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout