وَرَجُلٌٌ قَلْبَهُُ (١) مُعَلِّقٌ بِالْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تُحَابًا فِي اللَّهِِ (٢) اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَتَفَرَّقَا (٣)
عليه، ورجلٌ دَعْتهُُ امْرَأَةًٌ ذَاتٍُ مُنْصَبٌٍ (٤) وَجَمالٍ (٥)، فقال (٦): إنِّي أَخَافُ اللَّه، وَرَجُلٌ تَصَدَُّّقَ (٧) بصدقَةٍ، فَأَخَفَاهَا (٨) حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُُ مَا تَُنِفَقَُ يَمِينُهُُ (٩)، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهُ خالِيًا (١٠) ففَاضتُ عَيْنَاهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
تَفْتِحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ
٢ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "ثَلَاَثَةًٌ لاَ تَُرُدُّ دَعْوَتُهُمْ (١١):
الصائم حتى يفطر، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ
1 (١) أي شديد الحب للمساجد، يؤدي الصلوات في أوقاتها جماعة مع الإمام الراتب ويعتكف فيها قال النووي وليس معناه دوام القعود فيها: أي ينظفها، ينورها، يعمرها. (٢) أي أحب كل منهما صاحبه في طلب رضا الله جل وعلا لا لغرض دنيوي بل نتعاون على البر والتقوى ونتسامر لله. (٣) استمرا على محبتهما لله حتى فرق بينهما الموت. أ. هـ عزيزي. وقال العلقمي: حتى تفرقا من مجلسهما، قال: ومحبة الله تعالى اسم لمعان كثيرة منها أن يحرص على أداء فرائضه تعالى والتقرب إليه من نوافل الخير بما يطيقه. (٤) أي صاحبة حسب ونسب شريف ومال، منصب كمجلس. (٥) بهجة وزينة ونضارة ومزيد حسن إلى الزنا بها. (٦) بلسانه أو بقلبه زاجرًا لها عن الفاحشة وامتنع خشية من حسابه قال تعالى: "ولمن خاف مقام ربه جنتان" (٢٦ من سورة الرحمن). (٧) فعل صدقة لله وتطوع حبًا في الله وأنفق لله وشيد مشروعات الخير لله. (٨) كتمها عن الناس خشية الرياء وستر أعماله لله. (٩) ذكره مبالغة في الإخفاء، والمعنى لو قدرت الشمال رجلًا مستيقظًا ما علم صدقة اليمين، وقيل المراد من عن يمينه وشماله من الناس، وقيل أن يتصدق على الضعيف في صورة المشترى منه فيدفع له درهمًا مثلًا في شيء يساوي نصف درهم فالصورة مبايعة والحقيقة صدقة وهو اعتبار حسن. أ. هـ عزيز ٣١٤ جـ ٢ (١٠) بلسانه أو بقلبه خاليًا من الناس أو من الالتفات لما سواه: أي أكثر البكاء من خشية الله جل وعلا عند ذكره سبحانه، وقد نظم السبعة المذكورة أبو شامة في قوله: وقال النبي المصطفى إن سبعة ... يظلهم الله العظيم بظله محب عفيف ناشئ متصدق ... وباك مصل والإمام بعدله (١١) أرأيت أبدع من هذا؟ نفوس أخلصت لربها جل وعلا، ذلك الذي يتولى مصالح الناس فيتقي الله ويعدل ويخاف حسابه جل وعلا على الصغيرة والكبيرة (أ) "يوم ينظر المرء ما قدمت يداه". (ب) "يوم تبلى السرائر". (جـ) "يوم تشقق الأرض عنهم سراعًا ذلك حشر علينا يسير".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout