فَكَّهُ (١) بِرُّهُ، أو أَوثَقُهُُ (٢) إثْمُهُُ: أَوَّلُهَا مُلَاَمَةًٌ، وَأَوْسَطُهَا نُدَامَةًٌ، وَآخِرُهَا خِزْيٌ (٣)، يوم الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إِلَّاَّ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ.
مَنْ وَلِّى أَحَدًٍا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقِفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ .. إِلخ
١٠ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ ابْنِ سَامَةَ "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَعْمَلََ بِشْرََ بْنِ عَاصِمٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، فَتَخَلَّفََ بِشرٌ، فَلَقِيهُُ عُمَرُ، فَقَالَ مَا خَلَّقَكَ؟ أَمَّا لنَا سَمِعًَا وَطَاعَةًً؟ قَالَ: بَلِى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مََنْ وََلِيَ شَيْئًٌا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أَُتَِيََ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَُوَقْفََ عَلَى جِسْرِِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُِحِْسِنًا نَجًّا، وَإِنْ كَانَ مُِسِيئًًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ (٤) فَهَوِى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا (٥).
قال: فخرج عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَئِيْبًٍا مَحْزُونًِا، فَلَقِيَهُُ أَبُو ذَرٍ، فَقَالَ: مَالِي أُرَاكَ كَئِيْبًٍا حُزَيْنًِا؟ فَقَالَ: مَالِي لَاَ أَكُونُ كَئِيبًٍا حُزَيْنًِا، وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ شَيْئًٍا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أََُّتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَُوَقْفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُِحِسَنًَا نَجًّا (٦)، وإِنْ كَانَ مُسَيئًًا (٧) انْخَرِقُ بِهِ الْجِسْرُ، فَهَوَىَ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍ: أَوَْ مَا سَمِعْتُهُُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: أَشْهَدُُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ وََلِيَ (٨) أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَُتَِيََ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَُوَقْفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُِحِسَنًٌا نَجًّا، وَإِنْ كَانَ مُِسِيئًًا انْخَرَقَ (٩) بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَىَ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا (١٠)، وهي سودَاءُ (١١) مظْلمَةٌُ، فَأَيُِّّ الْحَدِيثَيْنِ أَوْجَعٌُ (١٢) لقلبك؟ قَال: كِلاَهُمَا قَدْ أَوْجَعََ قَلْبِي، فَمَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو ذَرٍ: مَنْ سَلَتَ الله أنفهُ، وَأَلْصِقَ (١٣) خَدَّهُ بالأرض، أَمَّا إِنَّا لاَ نَعْلَمُُ إِلَّاَّ خَيْرًَا، وَعَسِى أَنَّ وََلَّيْتَهَا (١٤) مَنْ لا يَعْدِلُ فِيهَا أَنْ لا تَنْجُوَ مِنْ إِثْمِهَا (١٥) "
1 (١) أزال عنه عمله الصالح وعدله. (٢) أو رماه في الأغلال ظلمه وذنبه. (٣) فضيحة. (٤) انشق بكسر الجيم وفتحها. (٥) سنة، والمعنى أنه ينزل في الدرك الأسفل من النار مدة هبوطه فيها سبعين عامًا لا يستقر على قرار. (٦) سلم ومر ليصل إلى الجنة. (٧) أعماله سيئة. (٨) رأسهم، ونظر إلى أمورهم وتعهد تربيتهم ومصالحهم. (٩) تهدم. (١٠) عامًا. (١١) جهنم شديدة السواد، والظلام الحالك. (١٢) آلم وأضر. (١٣) أذله. (١٤) أسندتها إلى من يظلم. (١٥) ذنبها.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout