الْإِمَارَةُ أَوَّلُهَا نُدَامَةٌ وَأَوْسَطُهَا غَرَامَةٌ .. إلَخ
٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لَيَأْتِيَنََّّ عَلَى الْقَاضِي الْعَدْلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَاعَةًٌ يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضَِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي تَمْرَةٍٍ قَطُّ" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَلَفْظُهُ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يُدَّعِى القَاضِي العَدْلُ (١) يوم الْقِيَامَةِ، فَيَلْقَى مَِنْ شِدَّةً (٢) الْحِسَابُ مَا يَتَمَنَّى أَنَّهُ لَمْ يَقْضَِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فِي عُمُرِهِ (٣) قطُّ".
[قال الحافظ]: كذا فِي أَصْلِ مِنَ الْمُسْنَدِ وَالصَّحِيحِ، تَمْرَةً، وَعُمَرُهُ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْخَطِّ وَلَعَلَّ أَحَدُهُمَا تَصْحِيفٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٧ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُُكُمْ (٤) عَنِ الإِمَارَةِ وَمَا هِيَ؟ فَنَادَيْتُُ بِأَعْلَى صَوْتِي: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَوَّلُهَا مَلاَمَةٌ (٥)، وثَانِيهَا نُدَامَةٌُ (٦)، وثَالِثُهَا عَذَابٌٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّاَّ مَنْ عََدَل، وَكَيْفَ يُعْدِلُُ مَعَ قَرِيبِهِ (٧) " رواه الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرُوَاتُهُ رُوَاةُ الصَّحِيحِ.
٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "شرِيكٌ لاَ أَدْرِي رَفَعَهُ أم لا. قَال: الإِمَارَةُُُّ أَوَّلُهَا نُدَامَةٌُ، وَأَوْسَطُهَا غُرَامَةًٌ (٨)، وَآخَرَهَا عَذَابًٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "ما مَِنْ رَجُلٍ يَلِي (٩) أمْرَ عَشرةٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ إِلَّاَّ أَتَى اللَّهُ مَغْلُولًا (١٠) يَوم الْقِيَامَةِ يَدُهُُ إِلَى عُنْقِهِ
1 (١) الذي يحكم بالحق العادل. (٢) دقته، وشدة المسئولية وعظمها. (٣) مدة حياته، وقد تورع سيدنا أبو حنيفة رضي الله عنه، وبعد عن القضاء، واختار أن يكون فاعلًا يجمع اللبن كما أمره الخليفة، ولا يتوظف في القضاء. (٤) أخبرتكم عن تولي أمور الناس. (٥) تأنيب، وعتاب، وردع نفس. (٦) حسرة وألم. (٧) المعنى على أي حال يتحرى الحق، والعاطفة تميل إلى بني جنسه وأهله. (٨) خسارة، وفداحة العاقبة. (٩) يتولى أمورهم، ويرأس أعمالهم، وتكون له الكلمة النافذة عليهم. (١٠) موضوعًا في سلاسل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout