عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ الْبَغَوِيّ فِي شَرْحِ السُّنَةِ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَهُوَ كَمَا قَالَ رَحِمَهُ اللَّهُ، فَإِنْ سُهَيْلَ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَإِنْ كَانَ تَُكَلَّمَ فِيهِ، فَقَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ احْتِجَاجًٌا وَاسْتِشْهَادًَا، وَرُوَى لَهُ الْبُخَارِيُّ مَقْرُونًَا، وَقَالَ السُّلَمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ: لِمَ تَرَكَ الْبُخَارِيُّ سُهَيْلًٌا فِي الصَّحِيحِ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ لَهُ فِيهِ عُذْرًٌا، وَبِالْجُمْلَةِ فَالْكَلَامُ فِيهِ طَوِيلٌ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكً، وَوَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحٌُ غَمَرٍ، فَأَصَابَهُ شَيْئٌ، فَلَاَ يَلُومَنَّ إِلَّاَّ نَفْسَهُ" رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ بِأَسَانِيدَ رِجَالٍ أَحَدُهَا رِجَالٌ الصَّحِيحُ إِلَّاَّ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ كَمَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ، وَلَا يَضُرُّ تَفَرُّدُهُ، فَإِنَّهُ ثِقَةُ إِمَامٌ.
٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِِ رِيحٌُ غَمَرٍ، فَأَصَابَهُُ وَضَحٌ، فلا يَلُومَُنَّ إِلا نَفْسَهُُ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنَ.
[الوضح]: بفَتْحِ الْوَاوِ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ جَمِيعًًا بَعْدَهُمَا حَاءٌ مُهْمَلَةً، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْبَرْصُ.
١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "كُلُّكُمْ راعٍ (١)، ومَسئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ: الإِمَامُُ رَاعٍٍ، وَمَسْئُولًٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ،
1 (١) الراعي هو الحافظ الملتزم صلاح ما ائتمن على حفظه فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه. أ. هـ فتح ص ٩٢ جـ ١٤، ورواه البخاري في باب قول الله تبارك وتعالى: "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" (٥٩ من سورة النساء)، وقال الخطابي: اشتركوا: أي الإمام والرجل، ومن ذكر في التسمية: أي في الوصف بالراعي، ومعانيهم مختلفة فرعاية الإمام الأعظم حياطة الشريعة بإقامة الحدود، والعدل في الحكم، ورعاية الرجل أهله سياسته لأمرهم وإيصالهم حقوقهم، ورعاية المرأة تدبير أمر البيت، والأولاد، والخدم، =
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout