أَوْ يَشُقُّ فِعْلُهُ لَوْ أَرَادََا أَنْ يَفْعَلَا، وَهُوَ التَّنَزُّهُ مِنْ الْبَوْلِ، وَتَرْكَ النَّمِيمَةِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ الْمَعْصِيَةَ فِي هَاتَيْنِ الْخُصْلَتَيْنِ لَيْسَتْ بِكَبِيرَةٍ فِي حَقِّ الدَّيْنِ، وَأَنَّ الذَّنْبَ فِيهِمَا هِيْنَ سَهْلٌ.
(قَال الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَظِيمِ) وَلِخَوْفِ تَوَهُّمِ مِثْلُ هَذَا اسْتَدْرَكَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلَى إنَّهُ كَبِيرٌٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
التَّرْهِيبُ مِنْ تَرْكِ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْبَوْلِ، وَإِتْيَانِ النَّمِيمَةِ
٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ فِي الْبَوْلِ فَاسْتَنْزَهُوا (١) مِنَ الْبَوْلِ. رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِى كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِى يَحْيَى الْقَتَاتُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ، وَقَالَ الدَّرَاقِطْنِىُّ إِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَالْقَتَاتُ مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ.
٤ - وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْزِهُوا مِنَ الْبَوْلِ، فَإِنَّهُ عَامَّةُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ الْبَوْلِ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِىُّ وَقَالَ: الْمَحْفُوظُ مُرْسَل.
٥ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِىُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْشَى بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ إِذْ أَتَى عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبِى هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ يَُعَذْبَانِ (فَائْتِيَانِى بِجَرِيْدَةٍَ) قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاسْتَقَبْتُ أَنَا وَصَاحِبِى فَأَتَيْتُهُ بِجَرِيدَةٍَ فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ، فَوَضَعَ فِي هَذَا الْقَبْرِ وَاحِدَةً، وَفِي ذَا الْقَبْرِ وَاحِدَةًً. قَالَ لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَادَامَتَا رَطْبَتَيْنِ، إِنَّهُمَا يَُعَذْبَانِ بِغَيْرِ كَبِيرٍ: الْغَيْبَةِ (٢) وَالْبَوْل. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَاللَّفْظِ لَهُ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مِنْ رِوَايَةِ بَحْرِ بْنِ مُرَارٍ عَنْ جَدِّهِ أَبِى بَكْرَةَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ.
٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ (٣) رواه أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالْحَاكِمُ قَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً.
(قال الحَافِظ) وَهُوَ كَمَا قَالَ.
1 (١) تطهروا وتحروا إزالته وتأنوا عند البراءة منه، وتحفوا نزول قطراته، وذلك بعد انقطاع البول يتأنى الإنسان، ثم يضغط ضغطا خفيفًا على المثانة بتؤدة ولا أذى، ثم ينثرها نثرًا هينًا، ثم يستنجى. (٢) بالكسر: هي أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه أو سمعه، فإن كان صدقًا سمى غيبة، وإن كان كذبا سمى بهتانا. فحذار أن تذكر أخاك بما يكره، وأن تطلق لسانك في ذكر عيوبه فهذا ضرر الدنيا يجلب العداوة ويشن غارة الخصام، وعذاب القبر، وفي الآخرة الجحيم. (٣) ترك الطهر منه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout