١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: شَرُّ الطَّعامُ طَعَامُ الْوَلِيمَةُ (١) يُدْعَى إليها الأَغْنِيَاءُ (٢)، وتَُتَرِكَ الْمَسَاكِينَ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِِ (٣)
الدعوة، فقد عَصَى الله وَرَسُوله" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ مَوْقُوفًٌا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مَرْفُوعًًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "شرّ الطَّعَامَ طَعَامَ الْوَلِيمَةِ يَمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيَُدَّعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا (٤)، ومَنْ لَمْ يَُجِبْ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللَّهُ وَرَسُولَهُ".
٢ - وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "مِنْ دُعِيَ فَلَم يَُجِبْ، فَقَدْ عَصَى اللَّهُ وَرَسُولَهُ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَيْرِ دَعْوَةٍٍ دَخَلَ سَارِقًٌا (٥)، وخَرَج مُغِيرًا (٦) " رواه أَبُو دَاوُد، وَلَمْ يَضَعِّفْهُ عَنْ دَرَسَتِ بْنِ زِيَادٍ، وَالْجُمْهُورِ عَلَى تَضْعِيفِهِ، وَوَهَّاهُ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَبَانَ بْنِ طَارِقٍ، وَهُوَ مَجْهُولٌ، قَالَهُ أَبُو رَزْعَةَ وَغَيْرُهُ.
إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيَجِبَ
٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
1 (١) طعام العرس. (٢) أي أنها تكون شر الطعام إذا خص الأغنياء وترك الفقراء، ولهذا قال ابن مسعود: إذا خص الغني وترك الفقير أمرنا أن لا نجيب، قال ابن بطال وإذا ميز الداعي بين الأغنياء والفقراء فأطعم كلًا على حدة لم يكن به بأس وقد فعله ابن عمر، وقال البيضاوي: من مقدرة كما يقال شر الناس من أكل وحده: أي من شرهم، وإنما سماه شرًا لما ذكر عقبه فكأنما قال شر الطعام الذي شأنه كذا. (٣) حال، والمعنى يدعى الأغنياء والحال أن الإجابة واجبة فيكون دعاؤه سببًا لأكل المدعو شر الطعام. أ. هـ. فتح. قال صاحب المحكم: الوليمة طعام العرس والإملاك، وقيل كل طعام صنع لعرس وغيره، وقال عياض في المشارق: الوليمة طعام النكاح، وقال الشافعي وأصحابه: تقع الوليمة على كل دعوة تتخذ لسرور حادث من نكاح أو ختان وغيرهما. (٤) من لا يحتاج إليها ويمتنع عنها. (٥) أي جاء ليستحل طعامًا ليس مأذونًا في أكله. (٦) فسرها على هامش العمارية: أي مختطفًا، من أغار بمعنى هجم واغتال.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout