عَلَى بَطْنِهِ (١)، ثم قَال: ألا رُبَّ نَفْسٍ طَاعِمَةًٍ (٢) ناعِمَةٍُ (٣) فِي الدُّنْيَا جَائِعَةًٌ (٤) عارِيةٌ (٥) يَوم الْقِيَامَةُ. أَلا رُبَّ مُكْرِمٍ (٦) لنفسهِ، وهُو لهَا مَُهِينٌ (٧)
ألا رُبَّ مُهينٍ (٨) لنفسهِ وهُو لهَا مُكرمٌُ (٩) " رواه ابْنُ أَبِي الدُّنْيَّا.
١٣ - وعن اللجَلاجِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "ما مَلَأْتُُ بَطْنِي طَعَامًٍا مُنْذُ أَسْلَمَتُُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلُُ حَسْبي (١٠)، وأَشْرِبُِ حَسَبِي، يَعْنِي قُوتِي" رَوَاهُ الطَّيْرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ لَاَ بَأْسَ بِهِ، وَالْبَيْهَقِيُّ. وَزَادَ: وَكَانَ قَدْ عَاشَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةًً: خَمْسِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسَبْعِينَ فِي الْإِسْلَاَمِ.
١٤ - وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: "رآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَكَلْتَُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ أَمَّا تَُحِبِيْنََ أَنْ يَكُونَ لَكَ شُغِلٌ إِلاَّ جَوْفَكًِ (١١)، الأكلُ فِي الْيَوْمِ مَرَّتَيْنِ مِنَ الإِسْرَافِ، وَاَللَّهِ لَاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ. وَفِي رِوَايَةٍ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ اتَّخَذْتُ الدُّنْيَا بَطْنَكَ، أَكْثَرُُ مِنْ أَكْلَةٍَ كُلَّ يَوْمٍ سَرَفٌ (١٢)، والله لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ.
١٥ - وَرُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
1 (١) شده على بطنه ليمنع عنه غائلة الجوع ويطرد عنه الفتور، والوهن والإغماء ويقويه على عبادة الله وفعل الصالحات، هل لك في رسول الله أسوة حسنة؟ يرغب عن زخارف الدنيا ويضع على بطنه حجرًا اتقاء الجوع وقد قال البوصيري: وراودته الجبال الشم من ذهب ... عن نفسه فأراها أيما شمم (٢) متمتعة بأصناف الطعام ولذيذه وشهيه. (٣) مترفة فائزة بأنواع البذخ. (٤) متألمة بألم الجوع. (٥) غير مستورة تفضح على رءوس الأشهاد وتذم وتعذب أمام الخلائق يوم القيامة والله تعالى لا يستر قبائحها ولا يدخلها في زمرة من رضي عنهم فغفر لهم. (٦) مقدم لها أنواع البذخ. (٧) معرضها للحساب وكثرة السؤال عما اقترفت وتمتعت. (٨) معذبها بالزهد والورع واجتناب الشهوات والتفاني في طاعة الله والصبر والجوع. (٩) معظم مرق منعم لأن العمل الصالح شاق في نفسه ومحمود العاقبة مسبب الثواب الكثير. (١٠) كفايتي: حساب كاف. (١١) ملء بطنك، اشتغلي بذكر الله وطاعته ليبقى ثواب ذلك في الآخرة. (١٢) تبذير.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout